إسحق أحمد فضل الله يكتب : آخر الدواء

السودان

 

ولـعـام وعـام الناس جمـلـتـهـا الـوحـيـدة والمخيفة والتي هي نوع من القصف كانت هي..
:: قحت فعلت… قحت فعلت
وقحت تترنح..
والـدعـم الـســريـع يتدخل ويقوم بتحويل المدفعية.. عن قحت
والناس الآن جملتها الساخطة هي
:: الدمج… الدعم… ال…
………..
والدعم يبيع الدمج ويحتفظ بعدم الدمج في آن واحد…
والدعم يقول للجيش… نعم… ندمج
ثم يقدِّم شروطاً هي تنفيذ للتفكيك ذاته…. تفكيك الجيش ..
والبرهان الذي يريد السلطة بأي ثمن ويجد أنه لا قحت ولا الشعب يرضون البرهان يتجه إلى خداع آخر
فالبرهان الذي يريد السلطة يجد أن ما يهدد سلطته لا هو الدعم ولا هو قحت… البرهان يجد أن القوة هي الحقيقية الوحيدة هي الإسلاميون
البرهان عندها يستخدم قحت لإبقاء الإسلاميين بعيدين… وراء القضبان..
والبرهان عندها وقحت والدعم كلهم يجد أن بقاءهم في السلطة شيء لا بد له من بقاء الإسلاميين هناك
وأنه لإبقائهم هناك لا بد من بقاء المعركة…
لكن كلهم يجد شيئاً آخر
كلهم يجد أن بقاء وتطاول المعركة يعني تطاول الجوع… العطالة… العوز… ال… ال…
وليس هذا هو ما يصنع الحوار
ما يصنع الحوار هو أن
البرهان… وقحت… والدعم… والأطراف المقتتلة كل منها كان يسمع ويرى الوجع القاتل عند الناس ويرى دمار الدولة…. ولا يهتم
و(لا يهتم) لأن الألم ليس في جسمه هو…
عندها…. المعادلة هذه ذاتها كانت هي ما ينتج الشيء الذي جرى أمس…
اجتماع قادة الإدارة الأهلية
والاجتماع كان شيء فيه يجعله شيئاً له ما بعده
الاجتماع يعطي كل متحدِّث ثلاث دقائق لأن الدقائق الثلاث هذه تكفي ليعلن العمدة مهمته في إغلاق الخرطوم الأربعاء بعد غد وأين هو موقعه ومقدرته .
……….
ولأن الأمر يتجاوز المشاعر إلى العمل التنفيذي الـبـارد كـان اللقاء يتحدَّث
دون حيثيات…. فلا أحد يحتاج إلى أن يقال له إن جهات السلطة فعلت وتفعل
ومما يعني أن الأمر مـدبـَّر خـارج الـقـاعـة وجاهز كل أحد كان يحدِّث عما يليه من الخطة
والمذيع الذي يقدِّم الشخصيات كان وفي هدوء يدعو الحضور للحديث
ممثل الغرب.: نغلق طريق بارا…. فالهجوم الآن على ديننا ووطننا
ممثل الهوسا….: صبرنا ما يكفي وخلاص
ممثل الفونج :
لا تتراجعوا… التراجع كسر ضهر
الريف الغربي:
استعمار خواجاتي كامل الآن؟؟ لا.. لا كفاية ونغلق شريان الشمال
المغاربة
:: اااه رئيسنا يقعد وياخد الإذن من مرا خواجية هي التي على المنصة… لا.. لا
الصوارمي… الزغاوة…
الكواهلة… ال… ال…
والخرطوم تُغلق الأربعاء القادم ليوم…. نموذج (ونقرة تربيزة)….
….
وفي الأحاديث قالوا
هذا هو العمل الوحيد/ إغلاق الطرق/ الـذي لا تستطيع سلطة ضربه
وهو ينجح دون اشتباك
ينجح لأنه إن تجمعت مجموعة في مكان وأغلقت الطريق وهاجمتها السلطة ابتعدت وأغلقت الطريق ذاته بعد أمتار…
قالوا: والإغلاق إغلاق الخرطوم يتبعه إغلاق في كل مكان في كل زمان
وهو حرب لا تستطيع سلطة منعها
قالوا
والدعم المتوقع من السودانيين كلهم يصبح هو
الماء الذي ينحسر عن السلطة كلها ويجعلها(سمك تحت الشمس)
وكل شيء الآن يصل إلى آخر الـدواء… الذي هو؟؟؟

آخر الليلإسحق أحمد فضل الله يكتب : آخر الدواء
تعليقات (0)
أضف تعليق