الطيب مصطفى يكتب : شريعة الاسلام خط احمر يا بني علمان

السودان

الخرطوم:الرآية نيوز

زفرات حرى.
الطيب مصطفى.
شريعة الاسلام خط احمر يا بني علمان
اوردت (الانتباهة) في صفحتها الاولى خبرا بعنوان صادم يقول : (توافق كبير حول فصل الدين عن الدولة) ذكرت فيه أن الحركة الشعبية (لتحرير) السودان وضعت فصل الدين عن الدولة شرطا يحول دون اشعال الحرب مجددا ، بما يعني أن على الدولة كلها ان تنصاع وترضخ للبندقية عوضا عن الديمقراطية التي بها يتشدقون حتى لو كانت نسبة المسلمين تبلغ (98).% من شعب السودان!
ثم اوردت (الانتباهة)تصريحا للشيوعي بن الشيوعي محمد يوسف احمد المصطفى الذي جعل من العداء للدين محور حياته واكبر همه ومبلغ علمه بل وعقيدته وعروته الوثقى ، اوردت قوله إن الحركة لن تتنازل عن طرحها ، والا فالعودة للحرب ، مضيفا ان (العقائد الدينية يجب الا تخضع للدول بل تترك للأشخاص لان الدين بالقلب)!!!
بمعنى أننا مطلوب منا ان نستسلم ونذعن ونرضخ لارادته حتى لو كان يمثل اقلية لا يؤبه بها!
(بالله عليكم شفتوا الغطرسة والطغيان والحقارة دي كيف؟!)
لطالما خاطبنا اولئك السفهاء وقلنا لهم إننا احرص على ديننا وشريعتنا من حرصكم على علمانيتكم الفاجرة ، ولكنهم لم يرعووا ويتأدبوا ويعلموا ان الشريعة تهون في سبيلها المهج والارواح ، ولا ينبغي ان يغتروا بحكومة القحط التي سرقت الثورة وتطاولت على الدين في ليل حالك السواد ، واحالت بلادنا الى خراب ويباب.
ثم ماذا يقول دعاة (الشرك السياسي)من بني علمان غير الذي تقيأه ذلك المسكين الذي نصب الملحد الهالك ماركس منظرا ونبيا بديلا للرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم؟!
افتأ احاول ان التمس له العذر في ان يسدر في غيه ويتمادى ، فمن شب على شيء شاب عليه ، فاين بربكم يعلم او يتعلم أن الرسول الخاتم كان يقود دولة المدينة بالدين وان عمر بن الخطاب فتح بالدين الذي يحتقره وديوسف امبراطوريتي فارس والروم اللتين كانتا تحكمان العالم في ذلك الزمان واخضعهما لسلطان الاسلام في بضع سنين ، وان ملوك اوروبا التي كانت تعيش خلال القرون الوسطى في جهل وفقر مريع كانوا يبتعثون ابناءهم وبناتهم الى الاندلس ليتعلموا الطبابة والهندسة في ظل تلك الدولة الاسلامية؟!
بالله عليكم هل يحق لنا أن نستمع الى نصيحة ود يوسف الذي لا يزال يستمسك بنظريته الشيوعية الرجعية البالية حتى بعد ان عافها اهلها في الاتحاد السوفيتي وركلوها بالاقدام جراء ما فعلته بدولها وشعوبها ، ام ننصت للفاروق عمر وهو يزأر عبر حجب الزمان والمكان: نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة في غيره اذلنا الله؟!
ليت ذلك الغبيان ورئيسه الشيوعي الآخر عبدالعزيز الحلو يعلمان أن مجرد جعل القرآن (عضين) ، اي اجزاء ومزق متفرقة يؤمنون ببعضها ويكفرون بالآخر ، مثلما يفعل بنو علمان ، يمثل شركا اكبر وجرم عظيم.
من عجب أن بني علمان يجرٌمون ويحقٌرون ، بدون ادنى خجل ، ما يسمونه بالاسلام السياسي ، واعجب كيف لمسلم ان يتجرأ على شيء ينتسب الى الاسلام؟! الا يعلم اولئك المساكين أن كلمة (الاسلام) مقدسة عند المسلمين ولا يجرؤ مسلم على التطاول عليها او على ما يرتبط بها ؟!
اذا كانوا يصرون على ذلك فليستعد كل من يتطاول على الاسلام او اي من مكوناته لوصف ما يعتنق بالشرك السياسي فايهما منكر مغضب لله تعالى ..الاسلام السياسي ام الشرك السياسي ، وهل ادل على ذلك من قوله تعالى : (أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضࣲۚ فَمَا جَزَاۤءُ مَن یَفۡعَلُ ذَ ٰ⁠لِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡیࣱ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ یُرَدُّونَ إِلَىٰۤ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ)؟!
ورغم ذلك يتحدث ود يوسف عن ان(الدين بالقلب) وأن العقائد لاتخضع للدول .. كلام ظل يردده على امتداد عمره وفي بدايات الثورة حين كان يخفي رؤاه بعبارة ماكرة عن(تحرير الدين من الدولة) او (تحريرالدولة من الدين) ، لكننا نقول له إن الدولة بل العالم بل الكون كله خاضع للدين ولرب الدين مالك الملك سبحانه ، وذلك هو جوهر التوحيد الذي يوحد الامر كله سياسة واقتصادا وثقافة وفنا لله رب العالمين.
اقول لكل بني علمان الذين قال الخبر إنهم توافقوا على فصل الدين عن الدولة وفيهم الاحزاب اليسارية والعلمانية التي لا تملأ عضويتها رقشة او قل بص واحد إن الدين والشريعة خط احمر فلا تلعبوا بالنار ، واعلموا ان التقرير بشان علاقة الدين بالدولة يقرره الشعب عبر من يمثله بصناديق الانتخابات ، فلا تصادروا حق الشعب وتسقطوا في عين التاريخ وقبل ذلك عند رب يرقب ويحاسب.

الاستاذ الطيب مصطفيالقرايمقالات
تعليقات (0)
أضف تعليق