حركة تحرير السودان من القضارف،، حزمة رسائل في اتجاهات متعددة

السودان

تقرير: الفاتح داؤد

وسط مشاركة واسعة للفعاليات الشعبية ،وممثلو الفصائل الثورية،و القوي السياسية،والإدارة الأهلية،احتفلت حركة تحريرالسودان جناح القائد مصطفي طمنبور، بتدشين نشاطها السياسي بولاية القضارف، من خلال اللقاء الجماهيري الكبير الذي نظمته الحركة في محلية القلابات الشرقية،
و قد استحوذت قضايا السلام والأمن والحدود و الخدمات التنموية ،واوضاع الشراكة السياسية، علي مجمل خطاب قيادات الحركة السياسية.
وكشف دكتور مصطفي تمبور زعيم الحركة،النقاب عن ان زيارة قيادات الحركة الي ولاية القضارف، تاتي في اطار حراك سياسي كبير للحركة شمل عدد من الولايات لدعم اتفاق جوبا ،اضافة الي التواصل مع قواعد الحركة بالولاية ، وفتح قنوات الاتصال مع علي اطراف الشراكة السياسية الفاعلة بالولاية،مبينا أن وفد الحركة قد اجري سلسلة من اللقاءات النوعية مع القيادات السياسية والمجتمعية بالقضارف للتفاكر والتنسيق المشترك في عدد من القضايا التي تخص الولاية، مشددا على حرص حركة تحرير السودان علي العمل مع جميع اطياف المجتمع نحو نبذ خطاب الكراهية وتعزيز التعايش السلمي،واعلاء الاجندة الوطنية،
مشيرا لي ان اتفاق جوبا قد أجاب علي كثير من الأسئلة ،ووضع اللبنات الأساسية في وقف نزيف الحرب، وبناء السلام، وتوجيه الموادر لمعالجة الاختلالات التنموية،وتعزيز فرص المشاركة السياسية في السلطة ،مستدركا أن شعار الثورة حرية سلام وعدالة ،يحتاج الي إرادة سياسية قوية،لارساء قيم العدالة والمساواة بين المواطنين،وان السلام السياسي وحده لن يبني وطنا ممزق اجتماعيا ، لذالك مالم نعمل معا لتحقيق السلام المبني علي التراضي و التعايش والتسامح فلا قيمة للثورة.
وفي ذات السياق كشف تمبور عن جملة من التحديات التي تجابه تنفيذ اتفاق جوبا ,خاصة ملف الترتيبات الأمنية الذي قال انه يحتاج الي قرارات شجاعة ،و الي اعتمادات مالية ضخمة ، لانه يمثل روح الاتفاقية ،الا أن الأوضاع الاقتصادية،وعدم التزام المناحيين الدوليين بتعهداتهم قد القي بظلاله السالبة ،في تنفيذ البرتكول، مؤكدا أن هنالك حاجة ماسة للإسراع في تكوين القوات المشتركة لمجابهة التفلتات الامنية في دارفور، وقد شرعنا في تحالف جوبا في تحديد مواقع تجميع القوات ،و تسليم قوائم الكشوفات الي وزارة الدفاع، قاطعا بوعي قيادات الحركات الموقعة علي جوبا بمايجري، وقدرتها علي معالجة كل التحديات التي تواجه الاتفاقية بالحنكة والحكمة،
وحول أزمة شرق السودان اشار رئيس حركة تحرير السودان،ان مكتسبات مسار شرق السودان ملك لجميع مواطني الإقليم دون استثناء ،وان اي خلافات حول المسار يجب أن تعالج بالحوار والتفاهم ،وليس بالتصعيد والاقصاء،لان الخاسر الأكبر هو مواطن شرق السودان، داعيا الي توسيع قاعدة المشاركة في المؤتمر التشاوري لشرق السودان لتمثيل جميع مكونات الاقليم،وان شركاء السلام علي أهبة الاستعداد لمساعدة أطراف شرق السودان للجلوس علي طاولة الحوار،واستيعاب جميع الملاحظات حول المسار، وماترتب عليه في قضايا التنمية والمشاركة في السلطة،مع استعداد
نا التام لتأييد كل مايتم الاتفاق عليه بين الفرقاء،وفيما يخص الأزمة السياسية بين أطراف الشراكة،ناشد تنمبورالشركاء بضرورة المحافظة علي روح الثورة السودانية التي جاءت برايه نتيجة تراكمات تاريخية و تضحيات كبيرة،و ان أوضاع السودان المعقدة تحتاج من الجميع التجرد و التحلي بالمسئولية وتقديم التنازلات ،والتحرر من والولاءت والعصبيات السياسية، والي عدم التمحور حول الذات والجهويات و الأشخاص والمواقع. لأن الضرورة تقتضي حراسة الانتقال السياسي بالالتزام بالوثيقة الدستورية،وتوسيع قاعدة المشاركة،مؤكدا أن موقف الحركة المبدئي هو دعم مبادرة رئيس الوزراء قضايا الانتقال والاجندة الوطنية ،التي تحتاج إلي إسناد للخروج من الأزمة الراهنة،داعيا جميع الأطراف الي الاصطفاف حول المبادرة ورفدها بالافكار والمقترحات والحلول للخروج من المازق الراهن .
فيما ثمن رئيس الحركة بالقضارف عبدالرازق مكي الدور العظيم للقوات المسلحة في حراسة الحدود، وحماية ثغور السودان الشرقية، مؤكدا أن قضية الفشقة تعد معركة كرامة وموضوع سيادة وأمن قومي، يحتاج إلي التلاحم بين الجيش والشعب ،وأن قوات الحركة علي أهبة الاستعداد لتلبية النداء و المشاركة في أي مهام قتالية ،متي دعت لذالك قيادة البلاد، وهو موقف مبدئي ووطني بعيدا عن المزايدة. فيما يخص برنامج الحركة بالولاية أكد مكي أن حركته منفتحة علي جميع المؤمنين بالحرية والسلام والعدالة، وسنعمل مع جميع شركاءنا وحلفاءنا لانجاز مطلوبات الانتقال، التي تقتضي من الجميع العمل بروح المسؤولية لبناء دولة المواطنة،مشيرا الي حرصهم للعمل مع شركاء السلام لتنفيذ كل ماتم الإتفاق عليه في جوبا ،خاصة ملف الترتيبات الأمنية، وقضايا اللاجئين والنازحين والحواكير،والعدالة،و القضايا ذات الطبيعة القومية،.لافتا الي أن هنالك جهات تسعي للاستئثار بالسلطة ،وظلت تضع العقبات أمام الحكومة الانتقالية لقطع الطريق أمام تنفيذ اتفاق جوبا،الا أن الجبهة الثورية واعية تماما بذاك وقادرة علي حماية مكتسباتها.
مشيداً بالروح الإيجابية التي أبداها والي القضارف في التعاون مع الحركة، وقطع مكي برغبة اطراف السلام في المشاركة الفاعلة ، في معالجة جميع أزمات الولاية خاصة ملف المياه والخدمات الصحية والتعليمية، وهي من الملفات التي تحتاج إلي توسيع دائرة المشاركة الشعبية والسياسية حولها حتي يتحقق مفهوم التلاحم بين القيادة والجماهير

اترك رد