إسحق أحمد فضل الله يكتب : بعيداً عن مضغ الشوك السياسي

السودان

الخرطوم : الرآية نيوز

إسحق أحمد فضل الله يكتب :

بعيداً عن مضغ الشوك السياسي

آخر الليل

الأحد/٣/إبريل/٢٠٢٢

… و في الستينات فيلم إسمه (۲۰۰) درجة فهرنهايت
و الرقم هذا هو درجة الحرارة التي تحرق الحكومة فيها الكتب
حكومة طاغية تقول لا كتب ..
و مجموعة تقاوم حرق الكتب ( بحفظها عن ظهر قلب) و يحدِّدون مائة كتاب للحفظ
و هذا يقود أهل الفيلم الكاتب و المخرج و المثقفين معهم هناك إلى إختيار الكتب المائة الأعظم في التاريخ ما هي ….
و القائمة فيها أعظم الكتب لكن الكتب الأعظم هذه ما يجمع بينها هو …. البحث عن الله
……..
و الأعظم من الكتب الأعظم كان هو ( فاوست) … جوته
و (دوريان جراي) …. وايلد
و أشباههما
………
و في العالم الإسلامي في فترة السبعينات و ما بعدها يتدفق التفسير الحديث للقرآن و الحديث النبوي و بروعة رائعة
و شلالات التفسير و شلالات العلوم المتفجرة في الكون الطب الفيزياء و … تلتقي
والفهم المتجدِّد بديع
الشعراوي يفسر الحديث القدسي ( إلا الصوم فإنه لي ..) بأن الصوم لا ينافق به أحد أحداً فهناك من يصلِّي للناس و من ينفق للناس رياءً لكنك لا تجد أحداً يصوم
رياءً لأحد
……..
و الفطرة …. دون أن يشعر أهل الكتابات تلك بها كانت هي من يتحدَّث
و تقول إن ما جاء به الإسلام وحده هو الصواب
و تقول إن أمنيات الإنسان…. خراب
ففي دوريان جراي شاب جميل جداً …. و رسَّام معجزة
و الشاب يرسم صورة لنفسه و ينظر إلى جماله و يصرخ
في حسرة
كيف يذهب هذا إلى التراب … ليت أني لا أموت
و الشيطان يظهر … و بيعة بينهما تتم على أن يعيش الشاب مئات الأعوام … محتفظاً بجماله و قوته … ثم … إلى جهنم
و الشيطان يجعل لوحة الشاب في مكان مغلق …. و الشاب ينطلق يفعل الأفاعيل
و يوماً الشاب يدخل المكان المغلق و ينظر إلى اللوحة و إلى وجهه المرسوم هناك
…… و هناك على الجهة في اللوحة كانت مئات السنين مرسومة …. و كل ما فعل الشاب من الخبائث مرسوم
الرواية تقول إن شهوة الإنسان للحصول على الشهوات تنتهي إلى هذا
و عن الخلود يكتب اليكسيس كاريل كتابه( After many a summer
و لا ندري كيف نترجمها لكن الرواية العظيمة ما فيها هو أن المليونير يحزنه أن يموت و يترك الثروة و يبحث عن الخلود
و المليونير يختفي
و بعد مئتي عام من يبحث عنه/ بعد أن عرف أنه لم
يمت/ يدخل كهفاً في جبل و هناك رجل و ٳمرأة مذهولان يغطيهما الشعر و القاذورات و من حولهما فضلاتهما ….
و الرجل الذي يبحث عنهما يعرف أن الخلود هو هذا
و لقاء الطب و القرآن يقود إلى لقاء الفطرة و الإسلام
و أنت تقرأ خلود هذا المليونير و تجد أن الطب يحدِّث عن الخلايا تشيخ
و أن القرآن يقول (….. إلى أرذل العمر )
ثم تجد أن مالك يقول
لا تجد صاحب قرآن يهتر ( يصاب بالخرف)
و تجد أن الطب الحديث يمنع الخرف بالصوم و المشي بعد صلاة الفجر
……..
و في السبعينات مصطفی محمود الشيوعي الملحد يقول
( و يوما في الرؤيا ٲرى المسرحي سعد أردش و آخر يمشيان في شارع الهرم و هما يناقشان مسرح بريخت ….
و في الساعة الثانية صباحاً أتصل بأردش لأروي له الرؤيا
و الرجل يصرخ مذهولاً
: : هااه … كيف … هذا حدث فعلاً … و أنا فارقت حمدي هذا الذي كنت أناقشه قبل ساعة واحدة …. كيف عرفت ؟
قال مصطفى و كأن الرؤيا و أحداث أخرى كلها كانت تقول لي إن هناك شيء يسمَّى الغيب …. و إن الدخول إليه ممكن .. و ..
مصطفى محمود أصبح من كبار العباد الراسخين و يكتب تفسيراً للقرآن …
في اليوم الثاني لشهر الله هذا ننظر إلى الدنيا و الى فطرة الله التي فطر الناس عليها …
و نتنفس …
و لا ننسى أن فاطمة عبد المحمود يرحمها الله كانت تقول لنا إنها عاكفة على كتابة تفسير للقرآن …
و الأستاذ حسين خوجلي حين يكتب و يعبر في الكتابة بإسم عبد الخالق محجوب يكتب ( … يرحمه الله … فقد سمعنا أنه كان يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله … ساعة إعدامه )
و اللَّهم لك الحمد على الإسلام و علی رمضان …

إسحق أحمد فضل الله

اترك رد