حسن إسماعيل يكتب : لم تغرق المناقل وحدها

السودان

الخرطوم : الراية نيوز

حسن إسماعيل يكتب :
لم تغرق المناقل وحدها

– استمعت ومن خلال حوارين منفصلين للسيدين دكتور جبريل إبراهيم ومنى اركو مناوى أحدهما على القناة (السودانية٢٤) والثانى على قناة الجزيرة ..

– واضح من إجابات الرجلين أنهما لم يستعدا طوال فترة ظهورهما فى المسرح السياسى لليوم الذى يجلسان فيه على مقاعد الحكم والإدارة والمسؤلية !!

– التصورات الذهنية والفكرية والفنية والمهارية لإدارة الجماعات والحركات وغيرها من مسميات تختلف اختلافا واسعا عنها فى إدارة الدولة …

– من إجابات السيد جبريل عن أداء وزارة المالية فى عهده وضح أن كل تصورات الرجل السابقة عن الوزارة هى أنها الوزارة التى تصرف المال ولعل هذا مرتبط بغصة نفسية قابعة فى داخل الرجل مذ قيل أن سبب تمرد خليل إبراهيم الأساسي هو أنه طلب دعما تنمويا لأهله ولم ينله من الحكومة فظن جبريل من بعده أن سنام الإنتصار فى هذه المعركة هو الظفر بكرسى وزارة المالية نفسها حتى لو كانت وزارة فى حكومة بلا رئيس وزراء وبلامجلس تشريع ولاأجهزة رقابة…الظفر بالكرسى دون الإنتباه للأهم وهو الاجابة على السؤال ( ثم ماذا بعد ) لتكون النتيجة الكارثية هى حصيد الهشيم الحالى ومن فوقها صورة جبريل الممزقة والمشدودة على فريم الفشل والتخبط!!

– أما السيد مناوى فلم يجد من ينبه سيادته أن الإجابات التى تخرج من قائد حركة مسلحة يجب أن تختلف عن إجابات ذات الرجل عندما يصبح حاكما فيقول أن أسباب غرق الناس فى المناقل هو التهميش !!

– الحاكم ياعزيزى مناوى لايقول بأسباب واقعات الفجيعة ويكتفى بذلك ، بل يرفعها ويحل تعقيداتها ولايتكئ على حوائط التبرير بل ينتصب على قامة المسؤلية ويقول ( أنا أنا ) المسؤول ..
– ستفشل قصص التغيير طالما ظل فهمنا لها هو ذهاب القديم فقط قبل أن نتدبر ملامح القادم….

– بريطانيا العظمى كانت تفهم أن تشرشل بكل كارزماه الطاغية يصلح أن يقود بريطانيا فى الحرب ولكن هنالك من هو أفضل منه لقيادتها فى معارك البناء والسلام….

– من ينصح الأخوين الكريمين أنه كان من الأسلم لهما هو أن يظلا فى هذه المرحلة فى دوريهما السياسى ولايستعجلان الأدوار التنفيذية فالفشل هنا ( بفورة )

– لم تغرق المناقل وحدها ….غرقت قبلها كل هذه الفرص فى التغيير وذابت الكثير من المشاريع الهتافية السياسية المبنية من جالوص الهتاف والمُقامة على حافة مجارى العشوائية وعلوق الشدة ومقابر دفن الليل !!

– اللهم نسألك العوض وأن تختار لأهل السودان الخير وتقدره لهم فأنت حسبهم ونعم الوكيل

…………………
– سنعود لفاجعة المناقل ( قشاشة دموع الببكن ) بمزيد من التبيان

اترك رد