
كشف شهود عيان وأقارب معتقلين لدى قوات الدعم السريع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، السبت، عن تدهور الحالة الصحية لكل من العمدة عثمان عز الدين والفنان الشعبي الغالي صلاح الدين الحبيب، بعد نحو شهرين من احتجازهما دون محاكمة أو اتخاذ إجراءات قانونية بحقهما.
وكانت قوات الدعم السريع قد اعتقلت في مايو الماضي العمدة عثمان عز الدين، عمدة أولاد سعدان من قبيلة الهبانية، في بلدة برام الواقعة على بعد نحو 160 كيلومترًا جنوب نيالا، كما اعتقلت الفنان الشعبي الغالي صلاح الدين الحبيب، قبل نقلهما إلى معتقلات بمدينة نيالا.
وقال أحد أقارب العمدة، ، إن اعتقاله جاء على خلفية اتهامات بالتعاون والتخابر مع الجيش السوداني والانتماء إلى حزب المؤتمر الوطني، قبل نقله إلى مقر جهاز الأمن السابق غرب البورصة. وأضاف أن الإدارة الأهلية تدخلت للإفراج عنه، إلا أن مساعيها لم تنجح بعد أن طُلب منها إحضار خطاب من القائد الثاني لقوات الدعم السريع عبد الرحيم حمدان دقلو.
وأشار المصدر إلى أن العمدة يواجه أوضاعًا إنسانية صعبة بسبب عدم تلقيه الرعاية الصحية، إلى جانب منع أسرته من زيارته، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن حالته الصحية.
وفي السياق، قال أحمد حسن أحمد، أحد زعماء بلدة برام، إن قوات الدعم السريع اعتقلت الفنان الشعبي الغالي صلاح الدين الحبيب قبل أشهر، ونقلته إلى سجن دقريس غرب نيالا دون تقديمه للمحاكمة، مؤكدًا أن حالته الصحية متدهورة ويحتاج إلى رعاية طبية عاجلة، ومطالبًا بالسماح لأسرته بزيارته أو تقديمه للمحاكمة أو إطلاق سراحه، خاصة أنه تجاوز سن الستين.
وأضاف أن جميع الجهود الأهلية التي بُذلت للإفراج عن الفنان لم تحقق أي نتائج.
وتفرض قوات الدعم السريع إجراءات أمنية مشددة على سجن دقريس بمحلية السلام، حيث تواجه أسر المعتقلين صعوبات كبيرة في زيارتهم، ولا تتم الزيارات إلا عبر وساطات أهلية أو بتدخل ضباط من القوة.
وسبق أن وثقت مواقع حالات وفاة لمعتقلين داخل سجن دقريس، إذ قالت أسرهم إنها علمت بوفاة ذويها عبر معتقلين أُفرج عنهم لاحقًا. ولا توجد إحصاءات رسمية بشأن أعداد المحتجزين، بينما أفاد معتقلون سابقون بأن السجن يضم آلاف المحتجزين من دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة وسنار.











