
أثار القيادي بالمؤتمر الوطني ووزير الدولة السابق حاج ماجد سوار تساؤلات بشأن استبعاد أعضاء المؤتمر الوطني من الحوار الوطني، عقب خطاب رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الذي أكد أن الحوار “يشمل الجميع عدا أعضاء المؤتمر الوطني”، خلال مخاطبته إعلاميين وفنانين وشعراء بمركز فضاءات للثقافة والإعلام قبل يومين.
وقال سوار، في تعليق نشره عبر صفحته على فيسبوك، إن رسالة البرهان جاءت هذه المرة أكثر وضوحاً، إذ أعلنت صراحة أن الإقصاء يشمل جميع أعضاء المؤتمر الوطني، بينما لم تتطرق إلى الذراع السياسي للمليشيا ممثلاً في جماعة “صمود”، معتبراً أن ذلك قد يُفهم منه ضمناً أنها ستكون ضمن الأطراف المشاركة في الحوار.
وتساءل سوار عن كيفية نجاح حوار وطني يهدف إلى تأسيس مرحلة جديدة من الاستقرار وبناء الدولة، في الوقت الذي يستبعد فيه، بحسب وصفه، أكبر تيار سياسي أسهم في تشكيل الحياة السياسية السودانية، ويعد من أبرز القوى الوطنية الداعمة للقوات المسلحة في معركة الكرامة.
وأضاف أن استبعاد المؤتمر الوطني من المشاركة في مؤسسات الفترة الانتقالية، التي يفترض أن تدار بواسطة كفاءات وطنية مستقلة، قد يكون محل نقاش سياسي، إلا أن توسيع دائرة الإقصاء لتشمل جميع أعضاء الحزب وحرمانهم من المشاركة في الحوار الوطني يثير تساؤلات حول مدى اتساق هذا التوجه مع الهدف الأساسي للحوار، وهو تحقيق التوافق الوطني وإرساء أسس الاستقرار السياسي.
وأكد سوار أن الحوار الوطني لا يكتسب قوته من استبعاد المختلفين، وإنما من قدرته على استيعاب أكبر قدر ممكن من القوى الوطنية والاجتماعية، بما يفتح الباب أمام معالجة جذور الأزمة ويؤسس لتوافق حقيقي يحفظ وحدة البلاد ويصون مستقبلها.











