
اتهم القائد الميداني بقوات الدعم السريع اللواء خلا أحمد قجّة قيادات سياسية وعسكرية داخل صفوف القوات بإجراء اتصالات سرية مع شخصيات بارزة في الجيش السوداني، إلى جانب تحركات لمستشارين قال إنهم يسعون لعقد لقاءات مع قادة القوات المسلحة.
وقال قجّة، في تسجيل فيديو، إن معلومات متداولة تشير إلى وجود اتفاقيات أو ترتيبات سياسية تجري عبر منابر تفاوضية، مؤكداً رفضه أي اتفاق لا ينهي الحرب وفق رؤيته، ومشدداً على استمرار قواته في القتال.
وأضاف: «القضية ما دايرة لعب، والقضية ما فيها مجاملة»، موجهاً رسالة إلى المستشارين المحيطين بقيادة الدعم السريع، قائلاً: «نحن والله دفنا ناس، دفنا رجال، دفنا أبطال.. أي زول داير يتلاعب لينا بالقضية دي، بعد كده يشوف محل يتلاعب بالقضية».
وأشار قجّة إلى وجود مستشارين قال إنهم يتواصلون مع قائد الدعم السريع، مضيفاً أن لديه معلومات تفيد بأن نحو 50% من السياسيين أو المستشارين يعملون، بحسب وصفه، كـ«طوابير» داخل المؤسسة.
كما اتهم قجّة موالين للنظام السابق بإدارة أنشطة مالية وإدارية في مناطق سيطرة الدعم السريع بدارفور، وتحويل مرتبات إلى بعض العاملين بصورة سرية.
وقال إن «الكيزان الآن عندهم مالية» تُرسل إلى مناطق في دارفور، بما فيها نيالا، وتُوزع عبر مسؤولين ماليين وحكوميين يعملون بصورة سرية في مناطق مختلفة.
من جانبه، قال المحلل العسكري أسي محمد عادل إن حديث قجّة عن قادة في الدعم السريع يتواصلون مع القوات المسلحة ويحصلون على حوافز ومبالغ مالية مقابل تعاونهم وتقديم معلومات وصفها بالدقيقة والمفيدة للدولة «صحيح»، معتبراً أن حصولهم على تلك المبالغ يأتي من باب الاستحقاق.
وأضاف عادل أن قجّة غاضب بسبب سعيه، بحسب وصفه، إلى عرض خدماته مقابل الحصول على عفو والعودة إلى «حضن الوطن».
وأشار المحلل إلى أن قجّة مطلوب للنيابة في الدعوى رقم (580) لسنة 2024، قائلاً إن نشاطه بدأ منذ عام 2021 ضمن «تمازج» قطاع غرب دارفور خلال ترتيبات مسار دارفور في اتفاق جوبا للسلام.
واتهم عادل قجّة بتكوين أموال وعقارات منذ فترة «تمازج» ومسار دارفور، مروراً بالدعم السريع، مشيراً إلى وجود أصول وأموال واستثمارات قال إنها أصبحت داخل البلاد.
كما تحدث عادل عن ممتلكات نسبها إلى قجّة، من بينها منزل مكون من طابقين لم يكتمل بناؤه وأراضٍ وعقارات، مدعياً أن بعضها بدأ يخرج من سيطرته وأن ملفها اقترب من الحسم.











