
أكدت إمارة الكواهلة في السودان احترامها الكامل لمؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة النظامية، مطالبة بالعدل والوضوح في الإجراءات المتخذة بحق أمير عموم الكواهلة، الأمير عوض الجيد عبدالله النعيمة، عقب استدعائه للتحري من قبل الجهات المختصة بالقوات المسلحة.
وقالت الإمارة، في بيان صادر في 7 أكتوبر 2026، إنها تتابع ما أُثير خلال الأيام الماضية بشأن مواقف عبّر عنها الأمير، وما أعقب ذلك من استدعائه للتحري واستمرار الإجراءات بحقه حتى الآن.
وشددت على أن الأمير عوض الجيد النعيمة «لم يكن في يوم من الأيام خارج صف الدولة، ولا خارج صف القوات المسلحة»، مشيرة إلى مواقفه الداعمة للجيش منذ اندلاع الحرب، إلى جانب إسهامات إمارة الكواهلة وأبنائها بالرجال والمال والجهد.
وأضافت أن الأمير ظل حاضرًا في الصفوف الأمامية، وارتبط اسمه بمواقف المقاومة الشعبية ولواء الزبير بن العوام، مؤكدة أن خطاباته المعلنة ركزت على دعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والحفاظ على وحدة السودان.
وأشارت الإمارة إلى لقاءات عقدها الأمير خلال الأسابيع الماضية مع قيادات بالدولة والإدارة الأهلية، وقالت إن مواقفه المعلنة خلالها انصبت على دعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة وتعزيز وحدة الصف الوطني.
الإمارة: تصريحات الأمير يجب أن تُقرأ في سياقها
وقالت إمارة الكواهلة إن ما صدر عن الأمير بشأن بعض القضايا المتعلقة بالإدارة الأهلية يجب أن يُقرأ في سياقه، موضحة أن حديثه جاء، بحسب البيان، تعبيرًا عن موقف قيادة أهلية تجاه ما وصفته بغياب أو تجاوز لدور القبيلة في بعض اللقاءات والبرامج المتعلقة بالإدارة الأهلية.
وأكدت أن تلك المواقف لم تكن دعوة إلى الفوضى أو الخروج على الدولة أو الإساءة إلى مؤسساتها، مشيرة إلى أن الأمير أكد عدم وجود خلاف شخصي، وأن أي تباينات تخص أبناء القبيلة ينبغي معالجتها داخل البيت الكاهلي بالحكمة والاحترام.
«لا نطلب حصانة فوق القانون»
وأكدت الإمارة أنها لا تطالب بحصانة أو معاملة استثنائية للأمير، وإنما تدعو إلى «العدل والوضوح وحفظ الكرامة وضمان الحقوق القانونية».
وطالبت بأن تتم أي إجراءات بحق الأمير وفق القواعد القانونية، بعيدًا عن الشائعات والتأويلات وحملات التشويه عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وشددت على أن حق الأمير في التعبير عن رأيه بشأن القضايا التي تخص قبيلته ومجتمعه لا يعني، وفق البيان، خروجه على الدولة أو عداءه لمؤسساتها.
دعوة أبناء الكواهلة إلى ضبط النفس
وناشدت إمارة الكواهلة أبناءها داخل السودان وخارجه عدم الانجرار وراء الاستفزاز أو الردود المتشنجة، أو الإساءة إلى مؤسسات الدولة أو القيادات السودانية.
وقالت إن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة، وإن المطالبة بالحقوق يجب أن تتم بالحكمة والقانون، داعية أبناء القبيلة إلى الحفاظ على وحدتهم وكرامتهم وتجنب ما قد يؤدي إلى تأجيج الخلافات الداخلية.
وجددت الإمارة في ختام بيانها احترامها للقوات المسلحة ومؤسسات الدولة، وتمسكها بوحدة السودان وأمنه واستقراره، مؤكدة أن الكواهلة «لا يطلبون أكثر من العدل، ولا يقبلون أقل من الكرامة».











