
كشفت مصادر عسكرية عن تنفيذ سلاح الجو السوداني غارات جوية على مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، شملت مقار قالت إنها مرتبطة بقيادات بارزة في القوات، بينها مقر إقامة قائدها محمد حمدان دقلو «حميدتي».
وقالت المصادر إن القصف استهدف مقر إقامة حميدتي، وأسفر، وفق روايتها، عن مقتل ضابط الاستخبارات محمد آدم تنكس، الذي وصفته بأنه أحد أبرز حراس قائد الدعم السريع وابن أخته والمقرب منه.
وأضافت أن الغارات طالت منازل اللواء حسن محجوب، مدير مكتب حميدتي، واللواء عثمان حامد المعروف بـ«عثمان عمليات»، واللواء عبد الله قروش، مشيرة إلى أن مصيرهم لم يتضح عقب الهجوم.
وبحسب المصادر، نُفذت العملية بناءً على معلومات استخبارية وإحداثيات رصد دقيقة، ضمن عملية أطلقت عليها اسم «الخيول الحديدية».
تدمير مقر النظم والمعلومات
وكان سلاح الجو السوداني قد استهدف، صباح الجمعة، مقر النظم والمعلومات التابع لقوات الدعم السريع في حي الرحمن بمدينة نيالا، ما أدى إلى تدميره بالكامل، وفقاً للمعلومات الواردة.
من جانبه، قال الكاتب والناشط في شؤون دارفور أيمن شرارة إن الضربة جاءت ضمن سلسلة غارات جوية نفذها الجيش على مواقع الدعم السريع داخل المدينة، واصفاً إياها بأنها من أبرز الضربات التي تعرضت لها القوات خلال العمليات الأخيرة.
نقل مكاتب استخبارية إلى مدينة كاس
وفي تطور متصل، أفاد قائد ميداني منشق عن قوات الدعم السريع بحدوث تغييرات إدارية وأمنية واسعة في نيالا، شملت نقل مكاتب رئاسة الاستخبارات والمالية، إلى جانب عدد من ضباط الإمداد الذين وصفهم بـ«الأجانب»، وأطقم فنية تعمل في مجال الاتصالات والطائرات المسيّرة، إلى مدينة كاس.
وأوضح أن عمليات النقل تهدف إلى تعزيز التأمين والحراسة، بحسب قوله.
وأضاف أن فرقاً هندسية تعمل على رفع الأنقاض من مكاتب تابعة للاستخبارات وسط نيالا، بحثاً عن ملفات وسجلات تصفها قوات الدعم السريع بأنها «سرية للغاية»، وسط مخاوف من وصولها إلى جهات مرتبطة بالجيش.
ولم تتضمن المعلومات الواردة تأكيداً مستقلاً لمقتل محمد آدم تنكس أو تحديداً لمصير القيادات التي قالت المصادر إن منازلها تعرضت للقصف.











