اخبار

معتصم السنوسي.. يزيح الستار عن أسباب رفض دعوى السودان ضد الإمارت

متابعات – الراية نيوز  –  حوار: محمد جمال قندول

أثار قرار محكمة العدل الدولية برفض الدعوى المقدمة من السودان ضد دولة الإمارات، والتي اتهمت فيها أبوظبي بدعم ميليشيات الدعم السريع، تساؤلات واسعة في الأوساط القانونية والسياسية حول طبيعة القرار وانعكاساته. (الكرامة) أجرت حوارًا خاصًا مع مولانا معتصم السنوسي، عضو اللجنة القانونية للدعاوى الدولية بوزارة العدل، لتوضيح الملابسات القانونية وتحديد الخطوات المقبلة.

 

القرار رفض شكلي لا يمس جوهر الدعوى
أوضح السنوسي أن محكمة العدل الدولية لم ترفض الدعوى لأسباب تتعلق بمضمونها، بل استندت إلى تحفظ دولة الإمارات على المادة التاسعة من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، ما أدى إلى رفض الدعوى من الناحية الشكلية فقط، دون أن تدخل المحكمة في فحص الوقائع والادعاءات.

 

 

التصويت داخل المحكمة يؤكد قوة موقف السودان
وأشار السنوسي إلى أن نتيجة التصويت داخل المحكمة جاءت متقاربة، حيث أيد سبعة قضاة – يمثلون دولًا كبرى مثل الولايات المتحدة، ألمانيا، أستراليا، الهند، جنوب أفريقيا والمكسيك – استمرار نظر الدعوى، مقابل تسعة صوتوا لصالح شطبها، ما يعكس جدية القضية وقوة أدلتها.

 

 

الاتفاقيات الثنائية تتيح فرصًا جديدة للمقاضاة
أكد السنوسي أن هناك اتفاقيات ثنائية أخرى موقعة بين السودان والإمارات تتضمن نصوصًا تحظر التدخل في الشؤون الداخلية ودعم النزاعات المسلحة، وهذه النصوص يمكن الاستناد إليها لإعادة رفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية.

 

 

الدعاوى الجديدة قد تشمل الهجمات بالطائرات المُسيّرة
وأضاف أن الحكومة السودانية تدرس إمكانية رفع دعاوى قانونية تتعلق باستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف منشآت حيوية داخل السودان، بدعم إماراتي مباشر، مؤكدًا أن هذا السلوك يندرج تحت طائلة العدوان وانتهاك سيادة الدولة.

 

 

اللجوء إلى محاكم دولية أخرى بما فيها الجنائية الدولية
أوضح السنوسي أن المسارات القانونية لا تقتصر على محكمة العدل الدولية، بل تشمل أيضًا المحاكم الأوروبية المختصة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، فضلًا عن المحكمة الجنائية الدولية، التي تنظر حاليًا في دعاوى ضد قادة ميليشيا الدعم السريع وبعض المسؤولين الإماراتيين، بمن فيهم محمد بن زايد.

 

 

وجود خطط قانونية بديلة قيد الإعداد
أكد السنوسي أن اللجنة القانونية أعدت خططًا بديلة جارٍ مراجعتها، وسيتم رفعها للجهات العليا لاعتمادها وتفعيلها خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار الاستراتيجية القانونية الشاملة لمحاسبة المتورطين.

 

 

لا اتهام دون دليل… لكن موقف السودان قوي
وفيما يتعلق بما يُثار حول احتمال استخدام الإمارات لنفوذ سياسي للتأثير على القرار، قال السنوسي: “لسنا بصدد توجيه اتهامات دون بيّنة، لكن المؤشر الأبرز على قوة ملفنا هو وقوف سبعة قضاة من كبرى الدول إلى جانب السودان في جلسة التصويت”.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى