متابعات – الراية نيوز – في اليوم الأول لهجوم الإمارات على مدينة بورتسودان، تم رصد طائرة كبيرة تحلق على ارتفاعات عالية خارج نطاق المدينة، ووفقاً لمصادر عسكرية، تعود الطائرة لمنظومة الإنذار المبكر الإماراتية، وتضطلع بمهام تتضمن رصد مواقع الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي التابعة للجيش السوداني، إلى جانب توجيه الطائرات المسيّرة الهجومية، سواء الانتحارية أو الاستراتيجية، بهدف شل قدرات الدفاع الجوي.
بالتزامن مع ذلك، أبلغت هيئة بحرية بريطانية عن تلقي تقارير من سفن عدة في البحر الأحمر قبالة سواحل بورتسودان، أفادت بحدوث اضطرابات غير معتادة في أنظمتها الملاحية، في مؤشر على تنفيذ عمليات تشويش إلكتروني عالي المستوى في المنطقة بعد هجوم الإمارات.
وتعكس هذه الأنشطة نمطاً تقنياً سبق أن سُجلت تداعياته في مناطق مثل جنوب لبنان وقطاع غزة، حيث أدت عمليات التشويش إلى شلل واسع في البنية التحتية المدنية، شمل تعطيل شبكات الاتصالات المحمولة والإنترنت، والتأثير على دقة أنظمة الملاحة الجوية والبحرية، فضلاً عن تعطيل خدمات الطوارئ واللوجستيات الإنسانية، كما امتدت التأثيرات إلى أنظمة التحكم في مرافق حيوية كالكهرباء والمياه، مما فاقم من احتمالات الانهيار التشغيلي في القطاعات المدنية بعد هجوم الإمارات.
الإمارات تمتلك خمس طائرات إنذار مبكر من طراز “GlobalEye” السويدية الصنع، وتنفرد نسختها بكونها الوحيدة في العالم المزودة بقدرات هجومية إلى جانب وظائف الإنذار المبكر والاستخبارات الإلكترونية، ما يمنحها قدرة مزدوجة على جمع المعلومات وقيادة العمليات الجوية.
تندرج هذه الممارسات ضمن انتهاكات صريحة للقانون الدولي، إذ يُحظر استهداف البنية التحتية المدنية أو تعريضها للخطر، وتُعد جزءاً لا يتجزأ من التصعيد العسكري لدولة الإمارات ضد السودان، الذي يتخذ طابعاً تقنياً متقدماً يتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.



