متابعات – الراية نيوز – في لقاء خاص جمعه بعدد من رؤساء التحرير بمدينة بورتسودان، كشف اللواء أبوعاقلة كيكل، قائد قوات “درع السودان”، تفاصيل دقيقة وغير مسبوقة عن الكواليس التي رافقت تحركات وأسلوب إدارة محمد حمدان دقلو “حميدتي” للحرب، مستعرضاً مواقف ومعلومات تعكس حجم التنسيق والسرية التي كانت تحيط بقيادة مليشيا الدعم السريع.
أكد كيكل أن حميدتي ظل داخل العاصمة الخرطوم لفترة طويلة، وتحديداً في منطقة الخرطوم (2)، حيث كان يلتقي بالقادة في منازل محصنة تحتوي على بدرومات، وذلك على فترات متباعدة، إلى أن انسحب نهائياً بعد عبور الجيش لكوبري سوبا في فبراير، وهي لحظة وصفها بالتحول المفصلي في مسار المعارك.
وتحدث عن منظومة الحماية المتقدمة التي كانت تحيط بحميدتي، والتي تضمنت أنظمة تشويش تغطي نطاقاً يمتد حتى 100 كيلومتر، إلى جانب قوة حماية مكونة من 150 عربة مسلحة بمدافع ثنائية، معظم أفرادها من أقربائه، مع وجود محدود لعناصر من خارج الدائرة القبلية.
وفيما يتعلق بوسائل الاتصال، قال كيكل إن حميدتي فرض استخدام نوع محدد من الهواتف يُعرف باسم “الهاتف الإماراتي”، وهي أجهزة ذات حجم كبير وشكل مميز، كان يُمنع استخدام غيرها في التواصل معه، سواء عبر المكالمات أو الرسائل. وأشار إلى أنه تخلص من هذا الهاتف فور انضمامه للجيش، لشكه في احتوائه على تقنية تعقب دقيقة.
كما أوضح أن جميع الاجتماعات مع حميدتي كانت تُعقد ليلاً حصراً، بناءً على تعليماته الصارمة، وهو ما اعتبره دليلاً على مستوى الحذر والتخفي الذي كان يلتزم به.
وأضاف أن حميدتي كان يدير العمليات بنفسه، ويتواصل معه بشكل يومي بمعدل يصل إلى 15 اتصالاً في اليوم، لمتابعة تفاصيل الإمداد العسكري واللوجستي بشكل مباشر، من الأسلحة والذخائر إلى المركبات والملابس، وكان ينفذ ما يعد به دون تأخير.
واختتم كيكل حديثه بنفي ما راج عن إصابة حميدتي خلال الحرب، مؤكداً أن مظهره النحيف لا علاقة له بجروح أو إصابات، بل يرجع إلى التزامه بالصيام منذ اندلاع الصراع.



