متابعات – الراية نيوز – باشرت نيابة جرائم المال العام ومكافحة الفساد تحقيقات مبدئية في مواجهة هيئة الحج والعمرة، التي يشرف على إدارتها سامي الرشيد، بموجب البلاغ رقم (54/2025)، وذلك على خلفية شبهات فساد طالت إجراءات تنظيم نقل الحجاج لموسم 1446هـ.
ووفقاً لمصادر موثوقة أوردتها صحيفة “الوطن”، فإن التحقيقات داخل نيابة جرائم المال تركز حالياً على عقود النقل البحري، وسط تقارير تفيد بوجود مخالفات إدارية يُشتبه بحدوثها أثناء التحضير لسفر الحجاج السودانيين إلى الأراضي المقدسة.
تشمل التحقيقات في نيابة جرائم المال مراجعة مستفيضة للعطاءات والمناقصات، والاتفاقيات التي تم إبرامها مع الشركات الناقلة، مع التدقيق في آلية اختيارها، في ظل مزاعم بوجود تلاعب ومحاباة لجهات بعينها. هذه الشبهات تثير مخاوف بشأن تضارب محتمل في المصالح وإهدار للمال العام، ومن المرتقب استدعاء عدد من القيادات الإدارية والمالية داخل الهيئة للإدلاء بإفاداتهم في هذا الشأن، وحتى الآن، لم تصدر الهيئة أو النيابة العامة أي بيان رسمي حول القضية.
في السياق ذاته، أصدر رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان توجيهات بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في التجاوزات المنسوبة للمجلس الأعلى للحج والعمرة، عقب تقارير صحفية أشارت إلى خروقات محتملة في عطاءات النقل البحري.
وأكد مصدر مطلع أن البرهان شدد على ضرورة أن تتسم اللجنة بالحياد والشفافية، وأن تضم ممثلين من الجهات العدلية والقانونية، مع التزامها برفع تقرير مفصل في أقرب وقت لضمان محاسبة المتورطين وحفظ حقوق الحجاج.
تأتي هذه الإجراءات في نيابة جرائم المال ضمن مساعي الدولة لترسيخ مبادئ الشفافية وتعزيز النزاهة داخل المؤسسات العامة، في أعقاب مؤتمر الخدمة المدنية الذي أعلن خلاله البرهان التزامه التام بمحاربة الفساد والمحسوبية، والعمل على تقديم خدمات نوعية، لا سيما في ما يتصل بالشعائر الدينية، بما يعكس احترام الدولة لمقدسات المواطنين وثقتهم في مؤسساتها.


