متابعات – الراية نيوز – شهدت العاصمة البريطانية لندن، يوم الخميس، انعقاد ندوة متخصصة حول فرص الاستثمار وإعادة الإعمار في السودان، نظمتها غرفة التجارة العربية البريطانية بالتعاون مع سفارة السودان لدى المملكة المتحدة، وذلك في إطار جهود تعزيز التعاون الاقتصادي بين السودان والمجتمع الدولي، ودعم مسيرة التعافي بعد الحرب.
استقطبت الندوة مشاركة واسعة من المستثمرين ورجال الأعمال، بحضور أكثر من 40 شركة ومؤسسة مالية عاملة في السوق البريطانية، مما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالسوق السودانية والفرص الواعدة التي تتيحها في مختلف القطاعات.
واستُهلت أعمال الندوة بكلمة ألقاها سعادة السفير بابكر الصديق، رئيس البعثة الدبلوماسية السودانية في لندن، استعرض فيها التحديات الراهنة التي يواجهها السودان، مع التأكيد على أن البلاد تمتلك إمكانيات اقتصادية هائلة في مجالات الزراعة، الطاقة، التعدين، البنية التحتية، وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار السفير إلى أن السودان يعيش مرحلة انتقالية مهمة، وأن الحكومة شرعت في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتشريعية شاملة تهدف إلى تهيئة بيئة جاذبة وآمنة للاستثمار، مضيفًا: “نرحب بالشراكات مع القطاع الخاص البريطاني والدولي، ونعوّل على دوره الحيوي في دعم جهود إعادة الإعمار وتحريك عجلة التنمية.”
تناولت الندوة عددًا من المحاور الجوهرية، من بينها استعراض الواقع الاقتصادي الحالي في السودان، وبحث سبل تعزيز التعاون العربي البريطاني في مجال إعادة الإعمار، إلى جانب تسليط الضوء على تجارب ناجحة لمستثمرين سبق لهم العمل في السوق السودانية.
وحظيت الجلسات بتفاعل لافت من الحضور، حيث عبّر العديد من رجال الأعمال عن اهتمامهم بالاستثمار في السودان، في ظل ما يتمتع به من موارد طبيعية غنية، واحتياج حقيقي إلى مشاريع تنموية تُسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
لعبت سفارة السودان في لندن دورًا فاعلًا في تنظيم الندوة وتنسيقها، من خلال التواصل مع الهيئات الاقتصادية والمستثمرين في المملكة المتحدة والمنطقة العربية، وتقديم معلومات محدثة وموثوقة حول بيئة الاستثمار، والإصلاحات الجارية في البلاد، مما ساعد على تعزيز ثقة المشاركين بالسوق السودانية.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة مبادرات استراتيجية أطلقتها السفارة السودانية بهدف فتح آفاق جديدة للتعاون مع المجتمع الاستثماري العالمي، وتسليط الضوء على الفرص الكامنة في السودان، بما يدعم جهود إعادة الإعمار، ويُمهّد الطريق نحو تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.



