السودان يكشف “حربًا خفية”.. الإمارات وراء هجمات بورتسودان بالطائرات المسيّرة
متابعات - الراية نيوز
متابعات – الراية نيوز – في بيان ناري أعقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن، كشف السفير الحارث إدريس، مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، عن امتلاك الخرطوم لأدلة استخباراتية دقيقة تؤكد أن الهجوم على مدينة بورتسودان نُفذ من قاعدة عسكرية تابعة لدولة الإمارات، باستخدام طائرات مسيّرة متطورة يُعتقد أنها من طراز MQ-9B أو MQ-9، إضافة إلى مسيّرات انتحارية، وبإسناد لوجستي من سفن حربية إماراتية في البحر الأحمر.
وانتقد إدريس بشدة طريقة إدارة الجلسة، التي خُصصت لمناقشة التصعيد الأخير بالطائرات المسيّرة، معتبرًا أن الجلسة لم تعكس حجم التهديد ولا تطلعات السودان، واتهم أطرافًا – في مقدمتها الإمارات – بالسعي لإسكات الصوت السوداني داخل المجلس وعرقلة دوره في صون الأمن والسلم الدوليين.
ووجّه السفير السوداني اتهامات مباشرة لأبوظبي بشن ضربات جوية دقيقة استهدفت منشآت استراتيجية في بورتسودان، بالتنسيق مع مليشيا الدعم السريع، في ما وصفه بأنه “رد انتقامي” على إسقاط طائرة إماراتية في نيالا يوم 3 مايو خلال عملية للقوات المسلحة السودانية، أسفرت عن مقتل 13 أجنبيًا، من بينهم عناصر تابعة للإمارات ومساعد طيار كيني.
ولم يقف إدريس عند هذا الحد، بل استشهد بتقارير موثقة – من ضمنها تحقيقات إعلامية بثتها قناة “فرانس 24″ – تؤكد تزويد الجيش الإماراتي بذخائر من نوع قنابل هاون بلغارية، وهي ذات الذخائر التي ظهرت لاحقًا بحوزة قوات الدعم السريع داخل السودان، ما يعزز – بحسب قوله – فرضية وجود دعم عسكري ممنهج ومباشر من الإمارات للمليشيا.
ودعا إدريس مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته والتحرك العاجل لوقف التدخلات الخارجية، مطالبًا بفرض رقابة دولية على مصادر تسليح المليشيا ووقف إمدادها بالعتاد والمرتزقة. كما طالب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالضغط الفعلي على الإمارات لوقف ما وصفه بـ”العدوان المنظم” على سيادة السودان.
واختتم مندوب السودان تصريحه برسالة تحذيرية للمجتمع الدولي، مؤكدًا أن التغاضي عن هذا التصعيد لا يُفسر إلا كتقاعس يمنح المعتدي ضوءًا أخضر لمواصلة زعزعة الاستقرار، ليس في السودان وحده، بل في مجمل منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.


