متابعات – الراية نيوز – أكد شهود عيان أن عشرات الشاحنات المحمّلة بأجهزة إلكترونية وكميات كبيرة من الفول السوداني، تم نهبها من مدينة النهود بولاية غرب كردفان، وصلت إلى مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور.
ووفقاً للمصادر، جرى عرض هذه البضائع المنهوبة بأسعار زهيدة في سوق “شكيك”، وهو سوق عشوائي نشأ في ظل الفوضى التي رافقت الحرب، ويشتهر ببيع المسروقات التي يتم الحصول عليها من عناصر قوات الدعم السريع.
تجار في السوق أفادوا بأن المعروضات شملت أجهزة كهربائية متنوعة مثل الثلاجات وأجهزة التكييف والخلاطات والحواسيب والهواتف الذكية، بأسعار تقل كثيراً عن نظيراتها في المتاجر النظامية. على سبيل المثال، تُباع الثلاجات هناك بما لا يتجاوز 250 ألف جنيه، رغم أن سعرها الحقيقي يتجاوز 500 ألف جنيه.
وفي تطور متصل، كشف تاجر محاصيل – رفض الكشف عن اسمه – أن السوق شهد خلال الفترة الأخيرة تدفق أكثر من عشرين شاحنة ضخمة محملة بالفول السوداني من مدينة النهود، حيث تولى وسطاء عملية بيعه. كما أفاد صاحب أحد مصانع زيوت الطعام أن كميات كبيرة من الفول المقشور عُرضت عليهم من قبل عناصر يتبعون لقوات الدعم السريع بأسعار تقل كثيراً عن القيمة السوقية، حيث بلغ سعر الطن حوالي 800 ألف جنيه، في حين أن السعر الرسمي يتراوح بين 1.15 و1.2 مليون جنيه، فيما يُعرض المنهوب بأسعار تتراوح بين 550 و600 ألف.
من جهة أخرى، روى أحد السائقين من ولاية شرق دارفور أن قوات الدعم السريع المسلحة استولت على مئات الشاحنات المحملة بالفول السوداني المقشور، بعد طرد سائقيها من مدينة النهود. وأوضح أن بعض أصحاب تلك الشاحنات اضطروا للدخول في مفاوضات مع عناصر الدعم السريع عبر وسطاء، حيث تمكنوا من استعادة ثلاث شاحنات فقط بعد دفع 30 مليون جنيه عن كل شاحنة، دون استرداد الحمولة الأصلية من الفول السوداني.
هذه الوقائع تسلط الضوء على حجم الفوضى الاقتصادية التي تعيشها البلاد، حيث باتت الأسواق تُدار بقبضة السلاح، ويجري تداول السلع المنهوبة وكأنها بضاعة عادية، في ظل غياب شبه تام لسيادة القانون.


