متابعات – الراية نيوز – أفادت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر أن ميليشيات الدعم السريع مسلحة أقدمت على اعتراض قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) في طريقها إلى الفاشر، وقامت باحتجازها لثلاثة أيام في منطقة “الكومة”، قبل أن تُشعل فيها النيران وتدمّرها بالكامل.
ورغم فداحة الفعل، ترى التنسيقية أن ما يزيد من خطورته هو محاولة تزوير الوقائع، حيث سعت الجهة المنفذة إلى إلصاق الجريمة بالجيش السوداني، مدعيةً أن القافلة تعرضت لقصف بطائرات مسيّرة، في محاولة فاشلة لقلب الرواية وتضليل الرأي العام.
وأكدت اللجان أن دلائل الحريق، كما نقلها شهود عيان من المنطقة، تشير بوضوح إلى تخريب متعمد جرى على الأرض، وليس إلى قصف جوي، وهو ما يعكس نمطاً ممنهجاً من الاعتداء على كل ما تبقى من مقومات الحياة.
واعتبرت التنسيقية أن استهداف قافلة من قبل ميليشيات الدعم السريع إنسانية في ظل أزمة غذاء طاحنة يُعدّ جريمة مزدوجة: اعتداء على القانون الدولي، واغتيال لفرصة النجاة التي يتمسك بها الملايين من المدنيين المحاصرين بالجوع والنزوح والانهيار. وأضافت أن استمرار هذا النمط من الجرائم وسط صمت دولي وتواطؤ داخلي يُشكّل جريمة لا تقل خطراً عن الحرق ذاته.


