متابعات – الراية نيوز – أوضح عبد الرحمن هاشم، قائد كتيبة “سبل السلام” التابعة لقوات المشير خليفة حفتر، أن الاشتباكات التي شهدتها الحدود الليبية السودانية مؤخراً كانت نتيجة “سوء فهم ميداني”، حيث اعتقد كل طرف أن منطقة الاشتباك تقع ضمن نطاق سيطرته الإقليمية، مما أدى إلى اندلاع المواجهات بشكل غير متعمد.
وأشار هاشم إلى أن الحادثة أسفرت عن مقتل اثنين من عناصر دورية تتبع لحركات مسلحة سودانية، بالإضافة إلى أسر أحد أفرادها، في حين تم احتجاز ثلاثة عناصر من كتيبته خلال الاشتباكات. وأضاف أنه جرى فتح قنوات اتصال مباشرة مع الجانب السوداني تمهيداً لعملية تبادل أسرى واحتواء التصعيد.
في المقابل، نقلت مصادر سودانية أن كتيبة “سبل السلام” نفذت توغلاً داخل الأراضي السودانية، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بينها وبين القوات المشتركة والجيش في منطقة قعر الخمسين، وسط مخاوف من أهداف أبعد من مجرد خطأ حدودي.
وذكرت المصادر أن القوة الليبية يبدو أنها تسعى، بطريقة غير معلنة، إلى تمكين ميليشيا الدعم السريع من بسط نفوذها على عدد من المناطق الحدودية ذات الحساسية الجغرافية، بما في ذلك معبر دبابة، المثلث، عطرون، شفروليت، وقعر الخمسين.
وأوضحت أن الحدود الليبية السودانية موثقة ومعروفة منذ قرون، ويفصلها جبل عوينات، ما يجعل من التبرير الجغرافي أمراً غير كافٍ لتفسير التحركات الأخيرة. ولفتت إلى أن العلاقة الشخصية الوثيقة التي تربط قائد كتيبة “سبل السلام” بعبد الرحيم دقلو تثير شكوكا حول وجود تنسيق غير رسمي لدعم ميليشيا الدعم السريع عبر الكتيبة، في خطوة تهدف إلى الالتفاف على الطابع الرسمي وتحقيق مكاسب ميدانية من خلال عناصر مرتبطة تاريخياً بمليشيا الدعم السريع.



