اخبار

في يوم الرحمة.. العنف يقتحم ود مدني

متابعات - الراية نيوز

متابعات –  الراية نيوز  –  بينما كان ملايين السودانيين يحتفلون بأول أيام عيد الأضحى، وقف أطباء في مستشفى حوادث العظام بود مدني يؤدون واجبهم الإنساني تجاه مريض دخل في حالة حرجة بعد إصابته بطعنة في القلب. لم يكن في حسبانهم أن تتحول لحظة علاج إلى ساحة مواجهة.

 

وصل المريض – الذي كان في حالة سُكر – برفقة مجموعة من 15 شخصًا، من بينهم 10 مسلحين يرتدون زيًا مدنيًا ويستقلون سيارة “موبي” من منطقة الثورة. ورغم محاولة إنعاش قلبه بكل الوسائل، فقد فارق الحياة بعد عشر دقائق فقط.

 

 

وفور إعلان الوفاة، تحوّلت غرفة الطوارئ إلى مسرح للفوضى والعنف، حيث انهال أفراد المجموعة بالضرب والتهديد على الطبيب محمد محمود، والطبيب حازم، والممرضة لبنى، والعامل نجيب حامد، في مشهد لا يُشبه مستشفى، ولا يُشبه العيد، ولا يُشبه إنسانية المهنة.

 

 

المؤسف أن ما حدث ليس الأول من نوعه، والأسوأ أنه قد لا يكون الأخير، طالما بقيت المرافق الصحية دون حماية كافية، وطالما استُبيحت هيبة المؤسسات الطبية.

 

الأسئلة الآن تُطرح بحدة: من يحمي الطبيب حين يواجه الموت وهو يحاول إنقاذ حياة؟ من يضمن ألا يدخل المسلحون مرة أخرى إلى حرم المستشفيات؟ وهل أصبح أداء الواجب جريمة يُعاقَب عليها العاملون بالصحة؟

 

حان الوقت لقرارات حازمة. فالأمن داخل المستشفيات لم يعد مطلبًا من الكوادر الطبية فقط، بل من المجتمع كله.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى