
متابعات – الراية نيوز – في خضم الظروف الاستثنائية التي تعصف بولاية غرب دارفور، وما يمر به الطلاب السودانيون اللاجئون في معسكرات شرق تشاد من تحديات إنسانية وأمنية خانقة، أعلن والي الولاية، الجنرال بحر الدين آدم كرامة، عن تأجيل امتحانات الشهادة السودانية التي كانت مقررة في التاسع والعشرين من يونيو الجاري، وذلك للطلاب المقيمين في معسكرات اللجوء، مع الإعداد لتنظيم جلسة بديلة في وقت لاحق.
وأوضح الوالي، من خلال تصريح رسمي، أن هذا القرار جاء بعد تنسيق مكثف بين القنصلية السودانية في مدينة أبشي، والسلطات التشادية، واللجنة المركزية للامتحانات، نظراً لاستحالة مشاركة هؤلاء الطلاب في الموعد المحدد بسبب الأوضاع الميدانية. وأكد أن الهدف الأساسي من التأجيل هو حماية حق الطلاب في التعليم، وتوفير مناخ ملائم يمكنهم من أداء امتحاناتهم دون المساس بسلامتهم أو استقرارهم النفسي.
وأشار إلى أن العمل جارٍ حالياً على وضع جدول زمني جديد للامتحانات سيتم الإعلان عنه قريباً، بعد استكمال الترتيبات اللوجستية والتربوية اللازمة، بالتنسيق مع الجهات السودانية والتشادية ذات الصلة. كما كشف عن جهود دبلوماسية كبيرة بُذلت خلال الأيام الماضية، توّجت بموافقة الحكومة التشادية على إجراء الامتحانات داخل معسكرات اللاجئين، في خطوة تعكس حساً إنسانياً عالياً وتعاوناً مثمراً.
ونوّه كرامة بالدور الفعّال الذي لعبته لجنة الامتحانات على المستويين المركزي والولائي، إلى جانب القنصلية السودانية، التي أبدت التزاماً واضحاً بقضية الطلاب، مشيداً كذلك بغرفة غرب دارفور لجهودها المستمرة. وخصّ بالتحية شباب الولاية، الذين لم يتراجعوا عن الدفاع عن حق زملائهم في التعليم، رغم قسوة النزوح والدمار، وقدموا نموذجاً حياً للوعي والمسؤولية.
ويعيش آلاف الطلاب من أبناء غرب دارفور في معسكرات لجوء بشرق تشاد، وسط ظروف إنسانية معقدة فرضها النزاع الدائر، ما يستدعي تحركات عاجلة وذكية لضمان استمرارهم في مسيرتهم التعليمية، بوصفها استثماراً حقيقياً في مستقبل يعوّل عليه الجميع.



