متابعات – الراية نيوز – أقدم والي ولاية وسط دارفور في السودان ، مصطفى تمبور، على اتخاذ خطوة غير مألوفة تمثلت في إعفاء 64 من عمد الإدارة الأهلية من مناصبهم، في قرار يحمل أبعادًا سياسية وأمنية دقيقة، جاء ردًا على ثبوت تورطهم في أشكال من الدعم والتنسيق مع المليشيا المتمردة الناشطة في المنطقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا الإجراء لم يكن وليد اللحظة، بل استند إلى متابعة دقيقة ورصد موثق لتحركات العمد المقالين، الذين وُجهت إليهم اتهامات بالتواطؤ مع جهات تسعى لتقويض استقرار الولاية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تخوض القوات النظامية مواجهات مصيرية لحماية مؤسسات الدولة.
القرار، الذي وُصف بالحاسم، تضمن توجيهات صارمة للوزارات والهيئات ذات الصلة بتنفيذه فورًا، في إشارة إلى جدية الحكومة في قطع الطريق أمام أي اختراق لمؤسسات المجتمع التقليدية، وتجنيب الإدارة الأهلية الدخول في صراعات تهدد دورها التوافقي.
ومن الواضح أن هذه الخطوة لم تكن مجرد إجراء إداري، بل رسالة سياسية بامتياز مفادها أن زمن التغاضي عن التحالفات الخفية قد ولى، وأن أي جهة تتورط في زعزعة الأمن أو دعم الحركات المسلحة ستواجه قرارات رادعة دون اعتبار لموقعها الاجتماعي.
ويرى مراقبون أن القرار قد يعيد رسم المشهد الأهلي في وسط دارفور، ويفتح الباب أمام إعادة تقييم شاملة لدور الإدارة الأهلية في ظل المتغيرات الراهنة، بما يضمن انحيازها الكامل للدولة ويعزز من قدرتها على لعب دور إيجابي في حفظ التماسك الاجتماعي في السودان.


