متابعات – الراية نيوز – صرّح رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، أن بلاده قطعت خطوة مفصلية في طريق التحول نحو الحكم المدني، من خلال تعيين رئيس وزراء مدني كجزء من ترتيبات المرحلة الانتقالية.
وأوضح أن هذا القرار يُعد انعكاساً حقيقياً لعزم السودان على استكمال بناء مؤسسات الدولة وترسيخ دعائم الانتقال الديمقراطي، بما يمهد لمرحلة جديدة أكثر استقراراً وازدهاراً.
وفي كلمته خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية بمدينة إشبيلية الإسبانية، أشار البرهان إلى أن السودان يمر بمرحلة بالغة التعقيد نتيجة حرب مدمرة اندلعت في أبريل 2023، إثر تمرد مسلح ضد الدولة، أفضى إلى تدهور واسع في البنية التحتية وخلق أزمة إنسانية عميقة.
ورغم قسوة الظروف، أكد البرهان أن السودانيين متمسكون بالأمل، ولديهم إرادة قوية للانفتاح والتعاون مع المجتمع الدولي من أجل إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وتحقيق تطلعاتهم في التنمية والسلام، والتصدي لمحاولات العزل والتهميش. وأضاف أن السودان لا يسعى لمجرد تعاطف دولي أو دعم عابر، بل يطالب بشراكة قائمة على العدالة، تُسهم في تمكينه من الوفاء بالتزاماته التنموية والنهوض باقتصاده.
ونوّه إلى أن ما يمر به السودان كشف بجلاء قصور النظام المالي العالمي، مما يستدعي إصلاحاً شاملاً يضمن توازناً وتمثيلاً منصفاً للدول النامية في دوائر صنع القرار الدولي. كما دعا إلى إعادة هيكلة النظام المالي الدولي ليكون أكثر عدلاً وشمولاً، بما يمنح صوتاً مؤثراً للدول الأقل نمواً ويعكس تطلعاتها الحقيقية.
وفي ختام حديثه، شدد البرهان على أهمية إصلاح المؤسسات المالية الدولية، لجعلها أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة السريعة للأزمات، وأكثر فعالية في دعم أهداف التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن هذا التغيير لم يعد خياراً، بل ضرورة تفرضها تحديات الواقع الدولي الراهن.



