متابعات – الراية نيوز – قرر السودان فجأة إنهاء مهام سفيرته في الجزائر، نادية محمد خير عثمان، واستدعائها إلى مقر وزارة الخارجية في بورتسودان بشكل عاجل، مع تكليف دبلوماسي آخر مؤقتًا لإدارة السفارة. ولم تُعلن الوزارة بعد عن الأسباب الرسمية وراء هذا القرار المفاجئ.
مصادر دبلوماسية كشفت أن السفيرة تنتمي إلى تيار قوى الحرية والتغيير، الذي يتخذ موقفًا متناقضًا مع الجيش السوداني، وهو ما قد يكون أحد العوامل المؤثرة في قرار سحبها. إضافة إلى ذلك، لوحظ غيابها المتكرر عن الجزائر لفترات طويلة، حيث كانت تقضي أوقاتًا ممتدة مع زوجها في دولة أخرى، مما أثّر على أدائها لمهامها الرسمية.
وفي موقف لافت، رفضت السفيرة حضور مؤتمر إقليمي حول القضايا الصحية، كان من المفترض أن يشارك فيه السودان ودول مجاورة، دون تقديم أسباب واضحة. كما أفادت مصادر بأن الجزائر عرضت إرسال مساعدات طبية عاجلة إلى السودان، لكن السفارة السودانية في الجزائر اعتذرت عن استلامها، مبررة ذلك بعدم جاهزية مطار بورتسودان لاستقبال الشحنات.
المسؤولون الجزائريون عبّروا عن استيائهم من تعامل السودان، معتبرين أن هذا التصرف يعكس تقليلاً من قيمة الدعم والمبادرات الجزائرية التي جرت في ظروف صعبة، مما ألحق ضررًا بالعلاقات بين البلدين في وقت تتطلب فيه الأوضاع دعمًا متبادلًا وتعاونًا وثيقًا.



