متابعات – الراية نيوز – كشف والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، عن أن الجهود التي بُذلت في صيانة المحطات التحويلية وخطوط الكهرباء ستؤدي إلى تحسن ملموس في الإمداد الكهربائي، اعتبارًا من الثلاثاء 8 يوليو، وهو ما يُتوقع أن يخفف من حدة القطوعات المستمرة.
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها الوالي لعدد من المحطات، برفقة مسؤولي وزارة الثقافة والإعلام والسياحة ومحلية كرري، حيث أكد أن هذه الخطوة ستسهم في استقرار الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه والرعاية الصحية، مما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.
وفي ظل الحاجة الماسة لتوسيع شبكة الكهرباء، دعا الوالي إدارات الكهرباء إلى مضاعفة جهودها لإيصال التيار إلى المناطق التي لا تزال تعيش في الظلام، مثل شرق النيل ومناطق واسعة في الخرطوم وبحري. من جانبهم، أكد مهندسو الكهرباء استعدادهم الفوري للانتقال إلى مواقع جديدة لاستكمال أعمال الصيانة والتوصيل.
وتشهد الخرطوم أزمة كهرباء حادة منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023، والذي أدى إلى تدمير واسع في البنية التحتية لشبكات الكهرباء، إلى جانب نزوح الكوادر الفنية وهروبها من مناطق القتال. ومع استمرار التدهور الأمني، أصبحت أحياء بأكملها غارقة في الظلام لأكثر من عامين.
وفي وقت سابق، كانت بعض أحياء أم درمان، خاصة في شمال كرري، تستفيد من استقرار نسبي في الإمداد الكهربائي، إلا أن الوضع ازداد سوءًا بعد أن تعرضت ثلاث محطات رئيسية في أم درمان لهجمات بطائرات مسيّرة في 14 مايو، شنتها قوات الدعم السريع، ما أدى إلى انقطاع تام للكهرباء عن ولاية الخرطوم.
تداعيات هذه الهجمات لم تقتصر على الكهرباء فحسب، بل طالت المياه أيضًا، إذ تسببت في خروج محطات رئيسية عن الخدمة، مثل محطة مياه المنارة، مما دفع السكان للاعتماد على مياه النيل الخام دون تعقيم، الأمر الذي أدى إلى انتشار الكوليرا ووفاة المئات، خاصة في أم درمان.
وأشارت منظمة أطباء بلا حدود إلى أن هذا الانقطاع أدى إلى تدهور خطير في القطاع الصحي، حيث تواجه مستشفيات رئيسية مثل “النو” و”البلك” صعوبات بالغة في الحصول على الكهرباء والماء والأوكسجين، مما أثر سلبًا على تقديم الرعاية الصحية وتسبب في اضطرابات شاملة داخل المؤسسات الطبية.



