شهدت مدينة بورتسودان انطلاقة جديدة في مسار التنمية بإعادة تشغيل محطة كهرباء كلاناييب، التي تبلغ سعتها الكلية 350 ميغاواط، بعد توقف تجاوز خمس سنوات. المشروع يتم بدعم تمويلي من جمهورية مصر العربية، وتنفيذ من قبل شركة “سمي” التركية، وسط حضور رسمي تقدمه وكيل وزارة الطاقة والنفط والوزير السابق، الدكتور محيي الدين نعيم محمد.
وفي كلمته خلال المناسبة، وصف الدكتور محيي الدين هذا الحدث بأنه لحظة مفصلية، جاءت تتويجًا لعام كامل من العمل المستمر والتفاوض المثابر لتجاوز العراقيل التي عطلت المشروع. وأوضح أن الفكرة انطلقت من خطة طموحة لإعادة إحياء المشروع، ورغم التحديات الكبيرة، إلا أن روح التعاون والتفاهم مع الجانب المصري والشركة التركية المنفذة كانت مفتاح الانطلاق من جديد.
وأكد أن المشروع سيحظى باهتمام استثنائي من وزارة الطاقة في المرحلة المقبلة، مشيدًا بما وصفه بالتحالف البنّاء بين الجهود الرسمية والمجتمعية، وخص بالشكر العاملين على الأرض والسلطات المحلية، وعلى رأسهم والي ولاية البحر الأحمر، الفريق مصطفى محمد نور، فضلًا عن الدور الحيوي الذي لعبه المجتمع المحلي في تهيئة البيئة الداعمة.
من جهته، اعتبر الناظر علي محمود، ناظر عموم قبائل الأمرار، أن المشروع ليس مجرد منشأة طاقة، بل بوابة حقيقية للتنمية في شرق السودان، داعيًا إلى إشراك المجتمع المحلي في إدارته وتخصيص جزء من عائداته لتحسين الخدمات في المنطقة. وأكد التزام أبناء الشرق بدعم المشاريع التي تعود بالنفع الجماعي دون المساس بحقوق الآخرين.
ممثل شركة “سمي” التركية، علاء الدين، أشار إلى أن المشروع دخل مرحلة التنفيذ الجاد، مؤكدًا أن التنسيق المتواصل مع لجنة ضغط مجتمعية ساعد على تسريع وتيرة العمل واقتراب موعد التشغيل الفعلي.
كما أضاف المهندس مضوي، ممثل خطة تأهيل الشبكات، أن الأعمال تسير وفق جدول زمني دقيق يضمن تحقيق أعلى معايير الجودة، ويستجيب للاحتياجات المتزايدة للطاقة في المنطقة.
في السياق ذاته، عبّر علي عبد الرحمن بلال، مقرر لجنة كهرباء كلاناييب، عن فخره بدور اللجنة المجتمعية، معتبرًا أنها تعبير عن وعي جمعي بأن مشروعات التنمية لا تُنجز إلا بتكاتف الجميع، موجّهًا شكره لكل من ساهم في تحقيق هذه اللحظة.
أما العمدة عمر محمد هيكل، فقد وصف المشروع بأنه تجسيد حقيقي لقوة الإيمان والإرادة، مؤكدًا أن أبناء المنطقة قدّموا الكثير، من الأرض حتى الضيافة، لإبقاء الحلم حيًا. وأضاف أن ما تحقق اليوم هو حصاد سنوات من الصبر، ولن يتوقف الدعم الشعبي حتى تكتمل الإضاءة في سماء الشرق، ويعم النور أرجاءه.



