قال خالد عمر يوسف، المعروف بـ”خالد سلك” والقيادي في تحالف صمود، إن السودان أمام فرصة نادرة لإنهاء الحرب وإحلال السلام، وعلى السودانيين ألا يسمحوا لمن يتكسبون من استمرار النزاع بإجهاض هذه الفرصة أو مدّ أمد المأساة التي يعيشها ملايين المواطنين.
وأوضح أن التحركات الأخيرة التي تقودها إدارة الرئيس ترامب، والتي جعلت وقف إطلاق النار في السودان أولوية، تشكّل تطوراً لافتاً، خاصة مع سعيها لتنسيق جهود إقليمية ودولية بهدف ممارسة ضغط فعّال لإنهاء القتال، وفتح الطريق أمام إعادة البناء والاستقرار. لكنه شدد على أن السلام لن يصنعه الخارج وحده، بل يظل مرهوناً بإرادة السودانيين أنفسهم.
وأشار إلى أن مؤشرات جديدة بدأت تلوح في الأفق، حيث ظهرت أصوات متزنة من داخل قواعد الأطراف المتحاربة نفسها، تعترف بعبثية استمرار الحرب، وتطالب بإيقافها. هذا التحول، إلى جانب موقف القوى المدنية غير المنحازة، ورغبة الغالبية من أبناء الشعب السوداني الذين أنهكتهم المعاناة، يمكن أن يُشكّل قاعدة صلبة لإنهاء الحرب وبناء سلام قابل للاستمرار.
وفي المقابل، حذّر من محاولات بعض رموز النظام السابق تعطيل مساعي السلام، عبر حملات تحريض تهدف إلى الإبقاء على حالة الفوضى التي تمكّنهم من مراكمة النفوذ والثروة على حساب الوطن. واعتبر أن هؤلاء لا يرون في الحرب مأساة، بل فرصة، وهو ما يستوجب فضح مخططاتهم ومقاومتها.
وأكد خالد أن التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل، والاتفاق على ترتيبات سلام عادل، هو الطريق الأقصر لإنهاء النزيف اليومي وإعادة الأمان والاحتياجات الأساسية إلى المواطنين. فالوضع الحالي لا يسمح لا بجمع الموارد ولا باستعادة الخدمات، في ظل اقتصاد منهك وأمن مفقود، مشيراً إلى أن أي دعم خارجي جاد سيظل مرهوناً بعودة الاستقرار الحقيقي.
وفي ختام حديثه، شدد على أن اللحظة تتطلب من الجميع تجاوز الخلافات والاصطفاف خلف هدف واحد: إيقاف الحرب فوراً. فالاتفاق على ضرورة وقف القتال لا يشترط التوافق الكامل على مواقف أو تفسيرات، بل يحتاج إلى شجاعة وطنية تضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار، وتجعل الحوار لا الرصاص، وسيلة إدارة التباين.



