باشر الجيش السوداني خطوات عملية لنقل قواته إلى خارج المناطق السكنية في ولاية الخرطوم، وذلك تنفيذاً لتعليمات القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة، الهادفة إلى تفريغ العاصمة من التشكيلات العسكرية خلال فترة زمنية محددة، في إطار خطة أمنية لإعادة الاستقرار وتهيئة المدينة لعودة السكان.
تشمل هذه التحركات إعادة انتشار القوات المتمركزة في مواقع عسكرية حساسة داخل الأحياء السكنية، من بينها مقر القيادة العامة وسط الخرطوم الذي يفصل مطار العاصمة عن السوق العربي، إلى جانب معسكر سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة، وسلاح الذخيرة الواقع بين أحياء الشجرة واللاماب بحر أبيض، بالإضافة إلى مقر المظلات في بحري وسلاح المهندسين على ضفاف النيل الأبيض في أم درمان.
القرار الصادر عن رئيس مجلس السيادة كلّف رئاسة هيئة الأركان بإخلاء الخرطوم من كافة الكيانات المسلحة والقوات المقاتلة خلال أسبوعين، مع تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ القرار على أرض الواقع. وشملت مهام اللجنة اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، إزالة كافة المظاهر السالبة من المدينة، وفرض هيبة الدولة وتطبيق القانون بشكل صارم.
في المقابل، أبدى مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان والمشرف على القوة المشتركة، استغرابه من الخطوة، مشيراً إلى أن قيادة الجيش لم تتواصل معهم رسمياً أو عبر قنوات غير مباشرة بشأن القرار. ولفت إلى أن القوة المشتركة المتواجدة حالياً داخل الخرطوم تتألف من ثلاث كتائب فقط، مضيفاً أنه علم بقرار الإخلاء عبر وسائل الإعلام.
يأتي هذا التحرك العسكري في ظل مساعٍ رسمية لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية بالعاصمة، وتحقيق بيئة آمنة تسهم في عودة النازحين واستئناف الحياة المدنية، بما يتماشى مع المتطلبات الوطنية للسلام والأمن، ويتوافق مع السياسات الرامية لإزالة المظاهر العسكرية من المدن الكبرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.



