نفذت السلطات المختصة بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل حملة ميدانية مشتركة شملت الأمن الاقتصادي ولجنة حماية المستهلك، بهدف كبح جماح الأسعار ومواجهة حالة الانفلات التي ضربت بعض الأسواق، لا سيما فيما يتعلق بسلعة الثلج. وأسفرت الحملة عن تحديد السعر الرسمي للوح الثلج عند 10 آلاف جنيه، بعد أن شهدت الأسواق طرحه بأسعار تجاوزت 28 ألف جنيه في بعض المناطق.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه ولاية نهر النيل، خصوصًا مدينة عطبرة، موجة من السخط الشعبي نتيجة ارتفاع أسعار السلع، وعلى رأسها الثلج، الذي ازدادت الحاجة إليه بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، ما أدى إلى تعطل أجهزة التبريد المنزلية، في ظل أجواء طقس حارة. وزاد من حدة الأزمة اعتماد العديد من المواطنين على الثلج لتبريد مياه الشرب وحفظ الأدوية الحساسة مثل الأنسولين، ما أدى إلى زيادة الطلب عليه بشكل كبير.
هذا الوضع فتح الباب أمام بعض شركات إنتاج الثلج لاستغلال الأزمة برفع الأسعار بشكل غير مبرر، ما انعكس سلبًا على قدرة المواطن على الحصول على هذه السلعة الضرورية، وأجبر الجهات المعنية على التدخل لوقف التجاوزات وضمان توفر الثلج بأسعار معقولة.
وفي سياق متصل، أصدرت إدارة الشؤون الاقتصادية بالولاية قرارًا موجهًا إلى مصانع الثلج، يقضي ببيع ألواح الثلج للمخابز بسعر مدعوم لا يتجاوز 8 آلاف جنيه للوح، مع تسهيل حصولهم على الكميات المطلوبة لتأمين إنتاج الخبز اليومي، وذلك بشكل مؤقت إلى حين استقرار التيار الكهربائي.
القرار استند إلى قانون التجارة وحماية المستهلك بولاية نهر النيل لسنة 2018 وتعديلاته لعام 2024، ويؤكد على أهمية الحفاظ على استقرار السلع الاستراتيجية، خاصة الخبز الذي يُعد مكونًا أساسيًا في النظام الغذائي للمواطنين.



