
شهد معسكر النازحين في “لقاوة” بمدينة الضعين في شرق دارفور أزمة إنسانية متفاقمة، بعد وفاة 13 طفلاً خلال يونيو الماضي نتيجة نقص الغذاء وسوء التغذية الحاد. يعيش في المعسكر أكثر من 7 آلاف نازح، أغلبهم من النساء والأطفال، في ظروف مهددة للحياة تتفاقم يومًا بعد يوم.
تتعرض الأسر في المعسكر لهجمات متكررة من جماعات مسلحة، مما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني ويعرّض المدنيين لمخاطر مباشرة. وانتشرت بين الأطفال حالات هزال حاد بسبب انعدام التغذية الكافية، ما يفاقم من الأزمة الصحية.
ودعت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والرعاية الصحية، خاصة للنساء الحوامل والأطفال، بالإضافة إلى ضرورة تأمين المعسكر وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
في الوقت ذاته، أعلنت منسقية النازحين واللاجئين بدارفور تسجيل أكثر من 1900 حالة إصابة بالكوليرا، مع 39 حالة وفاة، ما يعكس تفاقم الوضع الصحي في المخيمات بسبب نقص المياه النظيفة والدواء، وضعف مرافق الصرف الصحي.
وأشارت المنسقية إلى تصاعد انتشار الكوليرا في عدة مناطق بغرب دارفور، حيث تشكل المخيمات بيئة خصبة لانتشار الأمراض، وسط غياب الاستجابة الحكومية الكافية.
وحذرت شبكة أطباء السودان من أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل فوري سيؤدي إلى انفجار كارثي في شرق دارفور، داعية جميع الأطراف لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية لوضع حد لهذه المعاناة.



