
أجرى القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، زيارة ميدانية مفاجئة إلى منطقة حطاب الواقعة بشرق النيل في الخرطوم، في خطوة تعكس اهتمام القيادة العسكرية بمتابعة الأوضاع على الأرض في المناطق المتأثرة بالنزاع المسلح.
وخلال الزيارة، التقى البرهان بعدد من المواطنين وقيادات المجتمع المحلي، مستمعًا إلى احتياجاتهم المتعلقة بالخدمات الأساسية، ومؤكدًا التزام الدولة بإعادة الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية رغم التحديات المعقدة.
تأتي هذه الزيارة ضمن تحركات مستمرة تهدف إلى تعزيز الثقة بين المواطنين والسلطات، وتقديم دعم مباشر للقوات النظامية واللجان المجتمعية التي تعمل على حفظ الأمن وتقديم العون في المناطق المتضررة.
وأوضح البرهان أن هناك خطة واضحة لإعادة تنظيم الخدمات ومعالجة الأضرار التي خلفها النزاع، مشيرًا إلى أن منطقة شرق النيل ستحظى بأولوية في برامج الدعم والإصلاح الخدمي.
أظهرت اللقاءات مع الأهالي حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان، حيث اشتكوا من تدهور الخدمات الأساسية، خاصة في ما يتعلق بمياه الشرب، والأدوية، والخبز، إلى جانب الانقطاعات المتكررة في الكهرباء، وازدياد أعداد الأسر النازحة من مناطق المواجهات.
وعلى ضوء ذلك، أصدر البرهان توجيهات عاجلة للجهات المختصة لاتخاذ إجراءات فورية لتحسين الأوضاع، بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية والجهات ذات الصلة لضمان استجابة فعالة ومستدامة.
ويرى مراقبون أن الزيارة تحمل أبعادًا سياسية إلى جانب بعدها الإنساني، إذ تؤكد استمرار القيادة العسكرية في أداء مهامها على الأرض، وتبعث برسائل تطمينية إلى المواطنين في المناطق التي ما تزال تحت سيطرة الدولة.
كما تسلط الضوء على أهمية منطقة شرق النيل باعتبارها من أكبر مناطق العاصمة من حيث الكثافة السكانية، وكونها إحدى الجبهات التي تواجه تحديات أمنية وخدمية متصاعدة بفعل النزاع والغياب الحكومي السابق، ما يجعلها نقطة انطلاق محورية لجهود إعادة البناء والاستقرار.




