
عُثر في شمال أوغندا على جثة لاجئ سوداني يُدعى عبد الله آدم إسحاق مشنوقًا قرب مجرى مائي في مدينة ماسندي، في حادثة أثارت حزنًا وقلقًا واسعًا داخل الجالية السودانية في مخيمات اللجوء. هذه الواقعة تسلط الضوء مجددًا على التحديات النفسية والاجتماعية التي يعاني منها اللاجئون، رغم فرارهم من أهوال الحرب في السودان.
كان الفقيد يقيم في “كلاستر C” داخل مخيم كريندنقو، لكنه انتقل مؤخرًا إلى ماسندي في ظل تصاعد التوترات الأمنية والضغوط النفسية عقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت محيط المخيم.
وأكد عثمان آدم عثمان، السكرتير العام للمكتب القيادي لمجتمع اللاجئين السودانيين، أن ظروف الوفاة ما زالت غامضة، ولم تُحسم بعد ما إذا كانت ناتجة عن انتحار أو جريمة قتل، فيما التحقيقات الرسمية والتقارير الطبية في انتظار الكشف.
تأتي هذه الحادثة في وقت يعاني فيه اللاجئون السودانيون من ظروف معيشية صعبة داخل المخيمات، تتميز بنقص الخدمات الصحية والدعم النفسي، إلى جانب تكرار حوادث العنف والتوترات مع المجتمعات المحلية المضيفة. هذه العوامل تخلق بيئة مليئة بالضغط النفسي والعصبي، خاصة بعد موجات النزوح الكبيرة التي بدأت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
تعكس وفاة عبد الله آدم إسحاق هشاشة الواقع الذي يعيشه اللاجئون، وتطرح أسئلة مهمة حول دور المنظمات الإنسانية والجهات المسؤولة في توفير الحماية والرعاية النفسية والاجتماعية للاجئين. كما تدعو إلى إعادة النظر في كيفية تأمين بيئة آمنة وإنسانية تضمن لهم الكرامة والاستقرار، بعيدًا عن معاناة الفقد واليأس التي باتت تتكرر داخل مخيمات اللجوء.



