كشفت منظمة الوحدات الوطنية لمكافحة الألغام والتنمية (NUMAD) عن نجاحها في إزالة وتدمير 741 جسمًا متفجرًا من مخلفات الحرب بولاية سنار، شملت ذخائر غير منفجرة وأجسامًا خطرة كانت تشكل تهديدًا حقيقيًا لحياة المدنيين.
هذه العملية تم تنفيذها في ثلاث محليات رئيسية هي سنجة، السوكي، والدندر، ضمن مشروع بدأته المنظمة في فبراير 2025 بهدف تطهير المناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة.
وصرّح المهندس ماهر رمضان إبراهيم، المدير العام للمنظمة، أن فريق NTS+1 المتخصص في عمليات الاستكشاف والإزالة هو من تولى تنفيذ هذه المهمة، مشيرًا إلى أن الحملة تمثل إحدى أبرز الخطوات الميدانية في إطار تطهير الأرض من بقايا الحروب.
وأوضح أن استراتيجية المنظمة في ولاية سنار تعتمد على ثلاث محاور متكاملة: التوعية المجتمعية، إزالة الأجسام الخطرة، وتدميرها وفقًا لمعايير السلامة الدولية.
وفي جانب التوعية، تمكن البرنامج الإعلامي للمنظمة من إيصال رسائل توعوية مباشرة إلى أكثر من 3975 مواطنًا، تم تدريبهم وتثقيفهم حول مخاطر الألغام ومخلفات الحروب، إلى جانب تشجيعهم على الإبلاغ الفوري عن أي أجسام مشبوهة من خلال الرقم المجاني 60666، مع التأكيد على عدم لمسها أو الاقتراب منها تحت أي ظرف.
وأكد رمضان أن عدة مناطق ما تزال تعاني من تلوث خطير بسبب الأجسام المتفجرة، مثل جبل مويا، مصنع سكر سنار، ومناطق الدالي والمزموم، ما يجعل من الضروري استمرار عمليات المسح والتطهير بوتيرة متسارعة.
وتعتمد فرق NUMAD على تقنيات حديثة قادرة على الكشف الدقيق عن المتفجرات المدفونة تحت الأرض، ويتم نقل الذخائر التي يتم العثور عليها إلى موقع مخصص للتدمير في منطقة جبل قريريصة جنوب سنجة، وفق إجراءات صارمة تضمن سلامة العاملين والسكان.
واختتم رمضان تصريحه بتوجيه الشكر لجميع الجهات الداعمة التي ساهمت في إنجاح هذه الجهود، بما في ذلك المركز القومي لمكافحة الألغام، القوات المسلحة، جهاز الأمن والمخابرات، مفوضية العون الإنساني، والسلطات المحلية في المحليات التي شملتها العمليات.



