
في خطوة وُصفت بأنها “حاسمة”، أفادت مصادر مطلعة لموقعنا بانعقاد جلسة مباحثات موسعة اليوم بين الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، ونظيره السوداني الدكتور كامل الطيب إدريس، داخل مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسط ترتيبات مشددة واهتمام سياسي رفيع.
وتُعد هذه المباحثات المحطة الأبرز في أول زيارة خارجية لرئيس الوزراء السوداني منذ توليه منصبه، ما يعكس ثقل الملفات المطروحة وأهمية القاهرة في معادلة الاستقرار الإقليمي.
وفق المعلومات التي حصلنا عليها، ركز الجانبان خلال اللقاء على آليات تعزيز التعاون الاستراتيجي، وتوسيع الشراكة الاقتصادية والتجارية، إلى جانب مناقشة التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.
كما تم التطرق إلى أوجه دعم مصر لمرحلة إعادة الإعمار في السودان، مع توقعات بدور مصري متقدم في ملفي الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية داخل السودان خلال المرحلة الانتقالية.
الزيارة بدأت باستقبال رسمي في مطار القاهرة الدولي صباح اليوم، حيث أظهرت مقاطع مصورة مراسم دقيقة شملت استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين، بحضور وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو، بصفته رئيس بعثة الشرف، وسفير السودان في القاهرة الفريق أول عماد الدين مصطفى عدوي.
وتشير مصادرنا إلى أن إدريس سيجري لاحقًا لقاءً مغلقًا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي داخل قصر الاتحادية، لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات الطاقة، الأمن الغذائي، وتسهيل الإقامة والمعيشة للجالية السودانية في مصر. وتوقعت المصادر أن يشهد اللقاء إعلانًا عن حزمة من التفاهمات الاقتصادية واللوجستية الجديدة.
الزيارة التي تأتي بدعوة رسمية من القاهرة، تُعد – بحسب مراقبين – بمثابة إعادة ترسيم للعلاقات بين البلدين، خصوصًا مع تسارع التحديات في الإقليم وارتفاع الحاجة إلى تنسيق فعّال في ملفات مثل أمن البحر الأحمر، الهجرة الإقليمية، والاستثمار الزراعي العابر للحدود.



