
أفادت مصادر مطلعة أن رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس قرر الاستغناء عن وزير الثروة الحيوانية د. أحمد التجاني، في خطوة وُصفت بالحاسمة بعد تصاعد الجدل حول حمل الأخير للجنسية الإماراتية.
القرار، بحسب المعلومات التي حصل عليها موقعنا، جاء استجابةً لضغوط سياسية وانتقادات شعبية حادة.
وفي تطور لافت، نفى إدريس خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة وجود أي مفاوضات مع أبوظبي، مؤكداً أن الحكومة بصدد العودة إلى العاصمة الخرطوم في أكتوبر المقبل، بعد اكتمال خطط إعادة الانتشار المؤسسي.
وأوضح أن حجم الدمار الذي طال البنية التحتية يتطلب إعادة تخطيط عمراني وفق معايير عالمية، مع التأكيد على أولوية تشغيل مطار الخرطوم خلال شهرين.
ووفق تصريحات إدريس، فإن تأهيل مصفاة الخرطوم سيتطلب أكثر من 2 مليار دولار، بينما تمثل خدمات الكهرباء والمياه محور اهتمام عاجل، في إطار خطة إنعاش اقتصادي شاملة شبهها بـ”مشروع مارشال”.
وشدد على أن الأداء الوزاري سيخضع للتقييم الفوري، مع وعد بإعفاء أي وزير لا يُحدث فرقًا ملموسًا خلال ثلاثة أشهر.
وفي سياق متصل، حذر إدريس مما سماه “الطابور الخامس”، مشيراً إلى اختراقات داخل أجهزة الدولة تُعرقل جهود الحكومة في تثبيت الاستقرار. وأضاف أن الصراعات الإدارية والسياسية تمثل تحديًا إضافيًا في ظل المرحلة الانتقالية الدقيقة.
أما على الصعيد الأمني، فقد كشف إدريس عن تحسن ملموس في أوضاع مدينة أم درمان، بل ذهب إلى حد القول إنها “أفضل من باريس أمنيًا” في الوقت الراهن. وأوضح أن التنسيق جارٍ مع الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا لتأمين خروجها من الخرطوم بسلاسة دون أي صدامات.
من جهة أخرى، أظهرت تفاهمات جديدة بين الخرطوم والقاهرة تسهيلات مرتقبة في التأشيرات والدراسة.



