أفادت مصادر مطلعة أن تحالف “تأسيس”، أحد أبرز المكونات المدنية في السودان، وضع شرطاً حاسماً لبدء أي تفاوض سياسي، يتمثل في إقصاء الحركة الإسلامية وواجهاتها من المشهد التفاوضي بشكل كامل، مؤكدين أن التفاوض سيكون فقط مع القوات المسلحة السودانية.
ووفقاً لتصريحات حصرية نقلتها صحيفة “الشرق الأوسط” عن رئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر، فإن التحالف يتمسك بعدم منح الإسلاميين أي فرصة للعودة عبر طاولة الحوار، محمّلاً إياهم مسؤولية “إشعال الحرب” والانزلاق الأمني والاقتصادي الذي تشهده البلاد. وقال برمة: “لا يمكن مكافأة من ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوداني بالمشاركة في مستقبل البلاد”.
وأكدت المعلومات التي حصلت عليها “الشرق الأوسط” أن تحالف تأسيس يشدد على تضمين رؤيته الكاملة الواردة في “الميثاق السياسي والدستور الانتقالي” ضمن أي اتفاق مستقبلي، ما يشير إلى توجه مدني أكثر حزماً في تحديد شكل المرحلة الانتقالية المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات السياسية والميدانية في السودان، ما قد يعقّد مسارات أي تسوية مرتقبة بين الأطراف المتنازعة. مراقبون يرون أن هذا الموقف قد يفرض واقعاً تفاوضياً جديداً، خصوصاً في ظل الضغوط الإقليمية والدولية لإعادة المسار الديمقراطي.



