اخبار

مفاجآت في قلب الفاشر… ما الذي تغيّر فجأة؟

أفادت مصادر ميدانية موثوقة  أن مدينة الفاشر شهدت واحدة من أعنف المعارك منذ بدء هجمات مليشيا الدعم السريع قبل أكثر من عام، حيث تصدت القوات الحكومية، بمساندة القوة المشتركة ومجموعات المستنفرين، لهجوم واسع النطاق هو الرقم 227، نُفّذ من محوري الشمال والشمال الشرقي، مستهدفًا الوصول إلى محيط السوق الشعبي وسط المدينة.

 

ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز”، فقد اعتمدت المليشيا على تكتيكات متغيرة، مدعومة بعناصر أجنبية ومرتزقة يتبعون لحركات متمردة، في مقدمتها قوات تتبع لعبدالعزيز الحلو.

 

الهجوم المتعدد الاتجاهات كان يهدف إلى إرباك الدفاعات وإحداث خرق ميداني سريع، إلا أن صمود القوات النظامية والمجموعات الشعبية حال دون ذلك، وسط اشتباكات وُصفت بأنها الأكثر كثافة منذ بدء الحصار المفروض على المدينة.

 

أظهرت مقاطع مصورة من أطراف الفاشر حجم الاشتباك، مع تحليق طائرات استطلاع واستخدام أسلحة متطورة، في مؤشر واضح على تصعيد عسكري تقوده المليشيا بدعم خارجي مستمر. ويُنظر إلى هذا التصعيد كجزء من استراتيجية أوسع للسيطرة على المدينة، التي تعد مركز ثقل استراتيجي في شمال دارفور.

 

وتكمن أهمية الفاشر في موقعها الجغرافي الحيوي وتنوعها الإثني، فضلًا عن الموارد الطبيعية التي تحتضنها، ما يجعلها هدفًا رئيسيًا لأي طرف يسعى لتعزيز نفوذه في الإقليم. ورغم تكرار المحاولات—التي تجاوزت حتى الآن أكثر من 200 هجوم مباشر—إلا أن فشل المليشيا في اختراق دفاعات المدينة يظل ثابتًا.

 

وفي خضم المعارك، يعيش سكان الفاشر أوضاعًا إنسانية قاسية، تتفاقم يومًا بعد يوم، بفعل الحصار المشدد ونقص الإمدادات الطبية والغذائية، بينما تتزايد الدعوات الدولية لفتح ممرات آمنة وتوفير حماية للمدنيين العالقين وسط الحرب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى