اخبار

اتهامات تطال صفقة غامضة في صناعة السكر السودانية

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، أبدى قطاع الزراعة والثروة الحيوانية بحزب المؤتمر السوداني قلقه العميق تجاه مذكرة تفاهم أبرمتها شركة السكر السودانية مع شركة “رانج” السعودية للاستثمار في مصانع السكر الحكومية، واصفًا الاتفاق بـ«انتهاك صارخ للمصلحة الوطنية» وسط غياب كامل للشفافية والرقابة.

 

تتسم الصفقة بالغموض، خصوصًا لجهة عدم توفر بيانات واضحة حول الشركة السعودية وقدراتها الفنية والمالية، ما يطرح تساؤلات جدية عن جدوى الاتفاق في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالسودان.

 

حزب المؤتمر السوداني حذر المستثمرين المحليين والأجانب من الدخول في أي صفقات مع الحكومة الحالية، مؤكداً أن مثل هذه الاتفاقيات ستكون “باطلة قانونيًا” وستُلغى فور استعادة الحكم المدني الديمقراطي، مشددًا على أن أي شراكة تؤثر على ملكية مصانع السكر مثل الجنيد وسنار وعسلاية وحلفا الجديدة مرفوضة وتُهدد حقوق المزارعين.

 

وأشارت مصادر من داخل الشركة السودانية إلى تصريحات مثيرة عن استيراد 600 ألف طن من السكر عبر الشريك السعودي، بمعدل 50 ألف طن شهريًا، ما أثار مخاوف بشأن الشفافية ومخالفة القواعد الدولية للمشتريات الحكومية، خاصة مع الظروف الأمنية واللوجستية المعقدة.

 

كما أكد الحزب على ضرورة ضمان مشاركة المزارعين وحقوقهم كاملة في أي اتفاقيات مستقبلية، محذراً من أن غموض الاتفاقية يجعلها “صفقة مشبوهة” تهدد الأصول الوطنية التي تكاد تكون من أهم دعائم الاقتصاد السوداني.

 

هذه التطورات تأتي في ظل تراجع حاد لإنتاج مصانع السكر الحكومية بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية، حيث توقفت بعض المصانع عن العمل أو عانت من الإهمال المتواصل، ما دفع بالعديد من الموظفين إلى الهجرة وترك المصانع دون دعم كافٍ.

 

في ظل هذه الخلفية، دعا حزب المؤتمر السوداني القوى السياسية والمدنية للوقوف موحدين ضد محاولات التفريط في أصول البلاد، معتبرًا حماية الموارد الوطنية ركيزة أساسية في معركة استعادة الدولة المدنية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى