
أفادت مصادر مطلعة بأن واشنطن تُبقي اتصالاتها مع الأطراف السودانية بعيدًا عن الأضواء، وسط تكهنات بلقاء سري جمع بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ومستشار أمريكي رفيع المستوى، في سويسرا.
ورغم التقارير المتداولة حول الاجتماع، امتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن تأكيد أو نفي الحدث، مكتفيةً ببيان مقتضب قالت فيه: “لن نناقش محادثاتنا الدبلوماسية”، ما زاد من غموض الموقف وعزز من احتمالات وجود تحركات غير معلنة بشأن الأزمة السودانية.
ووفق معلومات حصلت عليها صحيفة الشروق المصرية، فإن اللقاء الذي يُعتقد أنه ضم البرهان ومستشار الشؤون الإفريقية للرئيس الأمريكي، مسعد بولس، جاء في سياق جهود أمريكية متجددة لدفع عجلة الحوار السياسي في السودان.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان مكتوب، أن واشنطن مستمرة في انخراطها الدبلوماسي مع مختلف الأطراف السودانية عبر قنوات ومسارات متعددة، دون الإشارة إلى تفاصيل أو أماكن هذه المحادثات، ما يعكس حساسية الملف السوداني لدى الإدارة الأمريكية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعيش فيه البلاد أوضاعًا إنسانية متفاقمة منذ اندلاع الحرب، فيما شددت واشنطن على أن أولوية سياستها الخارجية تجاه السودان تتمثل في دعم الحوار، ووقف العنف، وتحقيق السلام الشامل.
ويرى مراقبون أن الصمت الأمريكي إزاء التقارير المتداولة قد يكون رسالة غير مباشرة، مفادها أن المشاورات لا تزال في مراحلها التمهيدية، وأن إعلان تفاصيلها قد يعرقل تقدمها.
وتُعدّ هذه التطورات مؤشراً على وجود مقاربة أمريكية جديدة تتسم بالحذر والتكتم، في محاولة لإعادة ضبط مسار الأزمة السودانية نحو تسوية سلمية تُرضي الأطراف المتصارعة وتُخفف من معاناة المدنيين.


