في تطور لافت ومثير للجدل، أفادت مصادر عسكرية موثوقة أن قصف قافلة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بمدينة مليط شمال دارفور لم يكن نتيجة غارة جوية كما زعمت مليشيا الدعم السريع، بل تم تنفيذه من قبل عناصرها ضمن عملية وصفت بـ”المسرحية”، بهدف تضليل المجتمع الدولي واتهام الجيش السوداني زوراً.
القوات المسلحة السودانية نفت بشكل قاطع علاقتها بالحادث، مؤكدة التزامها المسبق بفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة، رغم استغلال تلك الممرات من قبل الدعم السريع في تنفيذ تحركات عسكرية “غير مشروعة”، على حد تعبير البيان.
أظهرت مقاطع مصورة ومعلومات ميدانية تطابقًا مريبًا بين أسلوب تنفيذ الهجوم الأخير وما جرى سابقًا في مدينة الكومة، حيث تم استهداف قافلة إغاثة مشابهة أثناء توجهها إلى الفاشر، وسط صمت دولي آنذاك أثار تساؤلات حول معايير التعامل مع الانتهاكات.
وأشارت المصادر إلى أن الجيش، رغم هذه الخروقات، يواصل توفير الحماية اللازمة لقوافل الإغاثة، ويعد العمليات الإنسانية أولوية قصوى في ظل تدهور الأوضاع المعيشية لعشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين بالنزاع المستمر في إقليم دارفور.
الجيش شدد على أن هذه المحاولات لن تُثنيه عن أداء واجباته الوطنية والإنسانية، محذرًا في الوقت ذاته من حملات إعلامية وصفها بـ”الممنهجة” لتشويه صورته محليًا ودوليًا.


