في تطور ميداني لافت بمدينة الفاشر، أفادت مصادر محلية موثوقة بأن قوات الدعم السريع استخدمت الدواب خلال معارك أمس في محاولة للتقدم نحو مواقع استراتيجية داخل المدينة، ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تراجع قدراتها اللوجستية وسط ضغوط عسكرية متزايدة.
ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” تمكن الجيش السوداني والقوات الحليفة له من صد الهجوم وتكبيد الدعم السريع خسائر وُصفت بـ”الكبيرة”، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات داخل أحياء سكنية تشهد كثافة سكانية عالية، ما يزيد من خطورة الوضع الإنساني.
اللافت في المشهد، بحسب تصريحات والي شمال دارفور الحافظ بخيت، هو ما وصفه بـ”الدور المثير للجدل” لقوات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، والتي شاركت إلى جانب الدعم السريع في هجوم جديد على الفاشر، في تكرار لتدخلاتها السابقة، مما يطرح تساؤلات حول أبعاد هذا التنسيق العسكري وأهدافه الحقيقية.
أظهرت مقاطع مصورة تداولها نشطاء محليون تصاعد الدخان من عدة مناطق متفرقة داخل المدينة، وسط تحذيرات منظمات دولية من كارثة إنسانية وشيكة بسبب الحصار الخانق وانهيار الخدمات الصحية والغذائية.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الانقطاع شبه الكامل لشبكات الاتصال والإنترنت، ما يزيد من صعوبة التحقق من المعلومات على الأرض، ويضاعف من عزلة المدنيين العالقين داخل مناطق الاشتباك.
تحليل الخبراء يشير إلى أن تصاعد هذه التحالفات غير التقليدية بين الفصائل المسلحة يعيد تشكيل خارطة النفوذ في إقليم دارفور، وسط تزايد المخاوف من امتداد الصراع إلى مناطق جديدة، وتحول الفاشر إلى بؤرة مواجهة مفتوحة ذات كلفة إنسانية باهظة.



