
أفادت مصادر مطّلعة بأن السلطات الانتقالية في السودان شرعت في تنفيذ خطة طموحة لإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية بولاية الخرطوم، بعد الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الأخيرة، في خطوة تستهدف إعادة الحياة تدريجيًا إلى العاصمة وتوفير بيئة آمنة لعودة السكان.
جاء ذلك خلال اجتماع موسّع ترأسه عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق إبراهيم جابر، بحضور وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية محمد كرتكيلا، وعدد من قيادات العمل التنفيذي بالولاية، حيث تمت مناقشة خطة شاملة تتضمن صيانة الطرق والجسور، وإعادة فتح مصارف المياه المغلقة، ومعالجة آثار النزاع.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، فقد أوضح المدير العام لهيئة الطرق والجسور ومصارف المياه، مختار عمر صابر، أن المرحلة الحالية ستركّز على إزالة الأنقاض، التخلص من النفايات ومخلّفات الحرب، مكافحة نواقل الأمراض، وتجفيف البرك والمستنقعات، باعتبارها من أبرز مهددات الصحة العامة في مناطق النزوح المؤقت.
الخطة التي وُصفت بـ”الاستراتيجية والمرنة”، تسعى – بحسب المصادر – إلى تطبيع الحياة في المناطق المتأثرة، بالاعتماد على دعم لوجستي جزئي من ولايات مجاورة، لتوفير الآليات والمعدات اللازمة التي تعرّض جزء كبير منها للتلف خلال الأشهر الماضية.
أظهرت مقاطع مصوّرة من محيط العاصمة، حجم الدمار الذي طال البنية التحتية، ما يضع تحديًا أمام حكومة الولاية في تهيئة البيئة الملائمة لعودة المواطنين. وتراهن الجهات المعنية على هذه الخطة لخلق واقع خدمي مستقر يُعيد ثقة السكان، وسط ترقّب شعبي واسع لمخرجات الاجتماع وتوقيتات التنفيذ.
الخرطوم الآن على مفترق طرق؛ بين آلام الحرب وآمال الإعمار، حيث تُعتبر هذه التحركات إحدى أبرز مؤشرات استعادة الدولة لدورها الخدمي في العاصمة، بعد شهور من التوقف الكامل.



