
في واحدة من أكثر مشاهد الهجرة غير النظامية إيلامًا هذا العام، أفادت مصادر مطلعة أن ثلاث شقيقات سودانيات لقين حتفهن غرقًا في البحر المتوسط أثناء محاولتهن الوصول إلى السواحل الإيطالية، بعد انقلاب قارب مطاطي انطلق من مدينة زوارة الليبية. الحادثة وقعت وسط أجواء ملاحية صعبة، حيث فشلت محاولة الإنقاذ في اللحظات الحرجة رغم استجابة سريعة من فرق إيطالية متخصصة.
ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “فإن القارب كان يقل عشرات المهاجرين غير النظاميين بينهم أطفال ونساء، عندما تعرض لعطل مفاجئ أدى لانقلابه على بعد أميال من جزيرة لامبيدوزا. الشقيقات الثلاث – أعمارهن 9 و11 و17 عامًا – لم يتمكنّ من النجاة، في حين تم إنقاذ والدتهن وشقيقهن، ونقلهم إلى مركز استقبال مؤقت لتلقي الرعاية الطبية والنفسية.
المأساة الجديدة تُسلّط الضوء على تزايد محاولات الهروب من السودان، حيث تستمر الحرب الداخلية في دفع الأسر إلى المجازفة عبر البحر بحثًا عن الأمان في أوروبا، في ظل غياب حلول جذرية من المجتمع الدولي. وتشير بيانات حديثة إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين السودانيين الواصلين إلى السواحل الأوروبية منذ بداية العام، عبر طرق وصفتها الأمم المتحدة بأنها “الأخطر عالميًا”.
وفي أعقاب الحادثة، أظهرت مقاطع مصورة تداولها نشطاء عبر منصات التواصل مشاهد إنسانية مروعة للحظة وصول الناجين، ما جدد مطالب منظمات حقوقية للاتحاد الأوروبي بضرورة تفعيل آليات الإنقاذ البحري وإنشاء ممرات إنسانية آمنة خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، الذي يجعل من هذه الرحلات “قوارب موت” حقيقية.
الحادثة تعيد إلى الواجهة مصطلحات تتصدر نتائج البحث عالميًا مثل: “أزمة اللاجئين”، “الهجرة غير الشرعية”، “المهاجرين السودانيين”، “قوارب الموت”، و**”ضحايا البحر المتوسط”**، وتدق ناقوس خطر حول فشل المجتمع الدولي في احتواء أزمة الهجرة من منابعها قبل أن تنتهي في أعماق البحار.



