اخبار

سفينة عسكرية غامضة تمرّ من تحت أنظار أوروبا إلى قلب الحرب في السودان

في تطور مقلق يكشف عن ثغرات صادمة في آليات الرقابة الأوروبية، أفادت معلومات  أن سفينة شحن إماراتية محملة بالذخائر والعربات العسكرية نجحت في التسلل إلى ليبيا، ومن ثم إلى السودان، رغم خضوعها للتفتيش من قبل بعثة “إيريني” التابعة للاتحاد الأوروبي. المقاطع المصورة والوثائق التي اطلعت عليها صحيفة إلـ فوليو الإيطالية، تؤكد أن السفينة واصلت رحلتها رغم تحذيرات استخباراتية أميركية، في خرق واضح لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة.

 

السفينة، التي تحمل اسم “آيا 1”، كانت قد أبحرت من ميناء جبل علي في الإمارات مطلع يوليو الماضي، متظاهرة بأنها متجهة إلى هولندا، بينما كانت وجهتها الحقيقية ميناء بنغازي الليبي. وبعد توقيفها قرب جزيرة كريت، وثبوت الشبهات حول حمولتها، سمحت السلطات البحرية اليونانية باستئناف رحلتها، وسط مفاوضات معقدة شملت أثينا، دبي، طرابلس وبروكسل.

 

ووفقاً للمصادر، فإن الخلافات بين أثينا وقائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، خاصة في ملفي الهجرة والحدود البحرية، دفعت الحكومة اليونانية إلى تمرير الشحنة عبر حكومة طرابلس المعترف بها دولياً، ما منح الإمارات غطاءً دبلوماسيًا لإتمام العملية.

 

التحقيق يشير إلى أن جزءًا من الشحنة تم تفريغه في مصراتة، حيث استلمتها ميليشيات موالية لحكومة طرابلس، فيما شُحن الجزء الأكبر شرقًا إلى طبرق وبنغازي، قبل أن يُنقل إلى السودان. صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو المنتشرة على الإنترنت تؤكد وصول العربات إلى قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، واستخدامها في هجمات دامية أبرزها مجزرة معسكر زمزم التي أودت بحياة ما يقارب 1500 نازح.

 

وفي قلب هذه الشبكة المعقدة، يظهر اسم أحمد جدالة، رجل أعمال ليبي نافذ يملك شركات متعددة بين الإمارات وليبيا، ويمتلك علاقات مباشرة مع أسرة حفتر. التحقيق يشير إلى أن بعثة “إيريني” وجهت له رسالة شكر على “تعاونه”، رغم أن سفينته كانت قد خالفت بشكل صارخ تعليمات الاتحاد الأوروبي.

 

من جهتها، تتحضر لجنة خبراء الأمم المتحدة، وفق مصادرنا، لرفع تقرير رسمي حول القضية خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يفتح الباب أمام مساءلات دولية وتحقيقات أوسع حول دور أطراف أوروبية وخليجية في تغذية النزاعات المسلحة في المنطقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى