
أفادت مصادر مطّلعة بأن الحكومة السودانية بدأت فعليًا خطوات لوجستية جريئة للعودة إلى العاصمة الخرطوم، في تحرك يُنظر إليه على نطاق واسع كإشارة واضحة لاستعادة السيادة الوطنية وهيبة الدولة بعد أشهر من الاضطرابات. وأظهرت مقاطع مصورة بثّتها وسائل إعلام دولية انتشارًا منظمًا لعناصر أمنية في محيط مقار حكومية، بالتزامن مع عمليات تمشيط للأحياء الرئيسية.
ووفق معلومات حصل عليها “الراية نيوز”، فقد وضعت الحكومة خططًا زمنية دقيقة لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية تدريجيًا، تشمل الكهرباء، المياه، الصحة، والاتصالات، إلى جانب خطة متقدمة لإعادة هيكلة الوضع الأمني الداخلي بما يضمن استقرار الأسواق والأحياء السكنية المتضررة في الخرطوم.
وأكد رئيس الوزراء في مقابلة بثتها قناة الجزيرة أن عملية إعادة الإعمار ستكون على رأس أولويات الدولة في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى تنسيق وشيك مع شركاء دوليين ومحليين لدفع عجلة التعافي الاقتصادي وتوفير بيئة استثمارية آمنة.
ويواجه هذا المسار تحديات بالغة، بحسب تصريحات رسمية، نتيجة للدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والخدمات العامة في الخرطوم. ومع ذلك، تتعهد الحكومة بالإسراع في الإجراءات وتقديم الدعم اللازم للمؤسسات الخدمية المتوقفة، في رسالة طمأنة واضحة للسكان بعودة الحياة الطبيعية تدريجيًا.
وفي السياق ذاته، تخطط الحكومة للتواصل مع المجتمع الدولي من أجل حشد الدعم لمشاريع إعادة الإعمار وضمان استقرار الوضع المالي، وسط إشارات إيجابية من بعض الجهات المانحة.
التحركات الأخيرة أثارت اهتمام المراقبين، خاصة في ظل حالة الترقب الشعبي والدولي لمآلات المشهد السياسي والأمني في السودان، حيث يرى البعض أن الخرطوم قد تكون على مشارف مرحلة جديدة من التعافي المشروط بالحذر والتخطيط الدقيق.



