اخبار

قرار صارم داخل مستشفى زالنجي عقب حادثة هزّت الرأي العام

أفادت مصادر مطلعة أن مستشفى زالنجي التعليمي بولاية وسط دارفور أصدر قرارًا إداريًا عاجلًا يمنع دخول أي شخص يحمل سلاحًا، سواء كان ناريًا أو أبيضًا، دون استثناء للمدنيين أو العسكريين، وذلك عقب انفجار صادم وقع داخل حرم المستشفى الشهر الجاري، وأسفر عن سقوط قتيل وخمسة جرحى.

 

القرار، الذي  جاء بعد حادثة مروّعة أظهرت مقاطع مصورة آثارها داخل المستشفى، حين أقدم مسلح على تفجير قنبلة يدوية وسط المرضى والكوادر الطبية، ما أدى إلى انسحاب منظمة “أطباء بلا حدود” وتقليص خدماتها بشكل فوري.

 

ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “، شدد القرار على منع دخول أي سيارات لا تتبع لإدارة المستشفى، باستثناء الحالات الطارئة، مع فرض ضوابط صارمة على نقاط الدخول والخروج، في محاولة لاستعادة الحد الأدنى من الأمن داخل المرفق الصحي الوحيد المؤهل بالولاية.

 

قرار المنظمة الدولية بتعليق أنشطتها جاء في وقت حرج، حيث يشهد الإقليم تفشيًا متسارعًا لوباء الكوليرا، وذكرت المنظمة أنها عالجت 162 حالة خلال 16 يومًا فقط، قبل أن تضطر للانسحاب بعد مقتل أحد كوادر وزارة الصحة جراء الانفجار.

 

وبينما أبدت “أطباء بلا حدود” استعدادها لاستئناف نشاطها بشرط توفير ضمانات أمنية من كل الأطراف، يتخوف السكان من دخول المنطقة في كارثة صحية شاملة، خاصة مع تدهور الوضع الوبائي ونقص الكوادر والمستلزمات الطبية.

 

تحول المستشفى من مركز طبي إلى منطقة خطر يعكس الانفلات الأمني المتصاعد في دارفور، وسط مطالبات شعبية بفرض حماية عاجلة على المرافق الصحية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الخدمات الطبية الأساسية.

 

مصادر طبية أكدت أن استمرار تعليق الأنشطة قد يؤدي إلى ارتفاع عدد الوفيات، خاصة مع ندرة المرافق البديلة، مما يعزز المخاوف من دخول وسط دارفور في نفق إنساني مظلم ما لم يتم التدخل العاجل على المستوى المحلي والدولي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى