
أفادت مصادر مطّلعة بأن السلطات المصرية اتخذت سلسلة من الإجراءات الاستثنائية لتحسين أوضاع السودانيين المقيمين على أراضيها، في استجابة مباشرة لمطالب تقدّم بها المجلس الأعلى للجالية السودانية بالقاهرة، وسط مؤشرات على أن هذه الخطوة قد تُحدث تحولاً كبيرًا في بيئة الإقامة والمعيشة للأسر السودانية الفارّة من الحرب.
ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” تعهّدت الجهات المعنية في مصر بتقليص زمن إصدار الإقامات إلى فترة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ تقديم الطلب، وهو ما من شأنه تخفيف الضغط على مكاتب استخراج الوثائق وتقليل التكدّس الذي تعاني منه مئات الأسر.
وفي خطوة لافتة لدعم استقرار الطلاب، أظهرت مقاطع مصورة من اجتماع السفير السوداني عماد الدين عدوي مع ممثلي الجالية، أن السلطات وافقت على تسجيل الطلاب السودانيين في المدارس الحكومية المصرية دون اشتراط وجود إقامة سارية، في قرار وصف بأنه “استثنائي وغير مسبوق”.
كما أشارت ذات المصادر إلى تقليص مهلة الموافقات الأمنية إلى ثلاثة أيام فقط، بعد استيفاء الشروط النظامية، ما يُسرّع عمليات التنقل والحصول على الخدمات الأساسية، ويفتح المجال أمام مزيد من الاستقرار القانوني والاجتماعي للجالية.
وتوقعت مصادر حقوقية أن تُسهم هذه الإجراءات في تخفيف المعاناة الإنسانية التي تعيشها الأسر السودانية بمصر، خاصة في ظل تدفق موجات النزوح منذ اندلاع النزاع المسلح بالسودان.
التحركات الأخيرة تعكس—وفق مراقبين—طبيعة العلاقات التاريخية بين القاهرة والخرطوم، كما تحمل رسائل طمأنة قوية بشأن نوايا السلطات المصرية في دعم التماسك المجتمعي وحماية حقوق الوافدين على أراضيها.



