
أفادت مصادر محلية موثوقة ومعلومات حصلت عليها “الراية نيوز ” ، عن تكرار هبوط طائرات شحن ضخمة تابعة لقوات الدعم السريع في ساعات متأخرة من الليل، بموقع ترابي ناءٍ قرب مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه التحركات الغامضة في منطقة تشهد توترًا أمنيًا مستمرًا.
ووفقًا لشهادات سكان محليين، تهبط الطائرات يوميًا تقريبًا بين الساعة 12:00 و1:00 صباحًا في منطقة تبعد حوالي 15 كيلومترًا غرب زالنجي، جنوب وادي باري وشمال جبل فارو، قرب كبري أزوم الرابط بين زالنجي والجنينة. وتصدر الطائرة عند هبوطها أصواتًا مرتفعة يمكن سماعها بوضوح في المدينة، مع ارتطام قوي عند ملامستها الأرض.
وأكد أحد الأهالي في حي الوحدة بمدينة زالنجي أن الطائرات تبقى على الأرض ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، وغالبًا ما تُسمع أصوات شاحنات قبل وبعد العملية، ما يعزز فرضية نقل الإمدادات أو العتاد العسكري. وأشار شهود إلى أن اتجاهات قدوم الطائرات تتنوع ما بين الشمال الغربي والجنوب الغربي.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “الراية نيوز “، فإن قوات الدعم السريع تسيطر حاليًا على ست من أصل تسع محليات في ولاية وسط دارفور، بما فيها زالنجي، في حين تخضع المناطق المتبقية لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
مصدر مطلع في المدينة أفاد بأنه سمع أصوات طائرات لأيام متتالية، آخرها ليلة السبت الماضية، وأشار إلى أن الموقع المستخدم للهبوط يقع في منطقة جبلية وعرة خالية من السكان منذ نزوحهم عام 2003، باستثناء وجود موسمي للرعاة والمزارعين.
كما أوضحت المصادر أن المهبط القديم للمدينة في منطقة “شاو” شرق زالنجي لم يعد صالحًا، بعد أن استُغل للزراعة وأصبح مكشوفًا، ما دفع لاختيار موقع جبل فارو لتوفره على عوامل التمويه والبعد عن الأنظار.
تأتي هذه التطورات بعد أقل من عام على هبوط أول رحلة طيران مدني في إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول طبيعة الدعم اللوجستي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع، والتبعات الأمنية لذلك على المنطقة المضطربة.


