اخبار

ما الذي جمع القاهرة والخرطوم فجأة؟

في خطوة وُصفت بـ”التحول النوعي”، أفادت مصادر مطلعة بأن لقاءً استثنائيًا جرى في القاهرة بين وزير الموارد المائية والري المصري د. هاني سويلم ونظيره السوداني د. عصمت قرشي، في أول زيارة رسمية للأخير منذ توليه المنصب. الاجتماع الذي تم خلف أبواب مغلقة حمل رسائل مباشرة حول قضايا حيوية، أبرزها أزمة سد النهضة الإثيوبي ومصير مبادرة حوض النيل.

 

وفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ”  اتفق الجانبان المصري والسوداني  على التمسك الصارم بقواعد القانون الدولي للمياه، وضرورة الحفاظ على الآليات التشاورية كمسار وحيد للوصول إلى تفاهمات شاملة بين دول الحوض القاهرة والخرطوم . واعتُبر هذا التوافق إشارة واضحة لإعادة ضبط العلاقات الإقليمية في ملف من أكثر الملفات الجيوسياسية حساسية في المنطقة.

 

اللقاء بين الجانب المصري والسوداني  تخلله أيضًا مراجعة موسعة لأنشطة الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، والتي شهدت مؤخرًا تصاعدًا في وتيرة التنسيق بين الفرق الفنية من الجانبين، خاصة في ما يتعلق بالتشغيل المشترك للسدود، وصيانة محطات الرصد، وتحليل نوعية المياه، وهي ملفات تمثل العمود الفقري للإدارة المستدامة للموارد المائية في  القاهرة والخرطوم .

 

كما أظهرت تقارير فنية تم تداولها خلال الاجتماع، أن التواصل اليومي بين القاهرة والخرطوم حول بيانات الهيدرولوجيا وتشغيل المنشآت المائية يحقق نتائج ملموسة في ترشيد الاستخدام وتحسين جودة المياه، وسط توقعات بمزيد من التعاون في مواجهة تحديات تغير المناخ والتوسع الزراعي.

توقيت اللقاء  بين القاهرة والخرطوم يعكس رغبة حقيقية في تنسيق المواقف قبيل أية تطورات جديدة في ملف السد الإثيوبي، مع تأكيد الجانبين على الشراكة الاستراتيجية بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التنافس على الموارد الطبيعية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى