
أفادت مصادر محلية أن قرية ود الشاعر الواقعة بمحلية الرهد في ولاية القضارف تعرضت لاجتياح مفاجئ من فيضان نهر الرهد، ما أسفر عن تدمير عشرات المنازل وتهجير عدد كبير من الأسر، وسط مشاهد مأساوية عمّتها الفوضى والذعر.
أظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد مروّعة لانهيار المباني وغرق الأراضي الزراعية، في وقت لم تُصدر فيه السلطات حصيلة رسمية دقيقة حتى الآن.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” من شهود عيان، فإن المياه تسربت إلى القرية بشكل مباغت، ما فاقم من صعوبة إخلاء المنازل، خاصة تلك المشيدة بمواد محلية لا تقاوم تدفق السيول. ويواجه المواطنون الآن أوضاعًا إنسانية قاسية، في ظل غياب أي استجابة إغاثية عاجلة من الجهات المختصة، وسط تحذيرات من تفشي الأمراض بسبب ركود المياه.
الفيضان لم يكتف بتدمير البنية السكنية، بل امتد ليغمر مساحات زراعية واسعة تُعد من بين الأهم في إنتاج الذرة والسمسم بولاية القضارف، مما ينذر بكارثة اقتصادية محتملة قد تنعكس على الأمن الغذائي في شرق السودان.
وتكررت فيضانات نهر الرهد بشكل موسمي خلال السنوات الأخيرة، دون أن تُقابل بخطط جذرية لإدارة السيول والكوارث الطبيعية. ويطالب سكان المنطقة بوضع حلول دائمة، تتضمن إنشاء سدود وخطط تصريف محكمة، لتفادي تكرار هذا السيناريو المدمر.
في ظل هذه الأزمة، تتجه الأنظار الآن نحو السلطات المحلية والاتحادية في انتظار تحرك فوري لتقديم الدعم والإيواء، فيما يظل السؤال الأبرز: إلى متى ستبقى القرى على ضفاف نهر الرهد مكشوفة أمام الكوارث؟



